( 37 ) وروى زرارة عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن الإنفحة تخرج من
الجدي الميت ؟ قال : ( لا بأس به ) قلت : اللبن في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال :
( لا بأس به ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 38 ) وروى سعيد الأعرج عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن قدر فيها جزور ،
وقع فيها قدر أوقية من الدم ، أيؤكل ؟ قال : ( نعم ، فان النار تأكل الدم ) ( 3 ) .
( 39 ) وروى زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليه السلام عن قطرة خمر أو
نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم ومرق كثير ؟ قال : ( يهراق المرق ، أو يطعم
أهل الذمة والكلاب ، واللحم اغسله وكله ) قلت : فان قطر فيه الدم ؟ قال : ( الدم
تأكله النار إن شاء الله ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الذبائح والأطعمة ، حديث :
59 .
( 2 ) الرواية الثانية معارضة للأولى في اللبن . وأما الإنفحة فاتفق الأصحاب على
اباحتها ، والشيخ أفتى بمضمونها في الجميع ، ومنع المحقق والعلامة وابن إدريس وقالوا
بتحريم اللبن لنجاسته ، لكونه ما يعافى محل النجس ، وحملوا الرواية على ما إذا كانت
الشاة مقاربة للموت ، فإنه قد يقال لما يقارب الموت ، ميت ، أو على التقية ، لان ذلك
مذهب العامة ( معه ) .
( 3 ) الفروع : 6 ، كتاب الذبائح ، باب الدم يقع في القدر ، حديث : 1 .
( 4 ) التهذيب : 1 ، باب تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ، قطعة من حديث :
107 .
( 5 ) بمضمون الروايتين أفتى الشيخ ، وبمضمون الثانية أفتى المفيد . والعلامة
حمل الدم على ما ليس بنجس كدم السمك تارة ، وتارة منع السند ، فقال : سعيد الأعرج
لا أعرف حاله ، وأما الرواية الثانية ففي طريقها محمد بن موسى فإن كان هو أبو جعفر
السمان ، فقد كان ابن الوليد يقول : انه يضع الحديث ، فلا اعتماد حينئذ على الخبرين
( معه ) .