( 13 ) وروى جعفر بن حيان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوقف عليه
ثم على قرابته من أبيه وقرابته من أمه . فللورثة من قرابة الميت ان يبيعوا الأرض إذا
احتاجوا ولم يكفهم ما خرج من الغلة ؟ قال : ( نعم ، إذا رضوا كلهم وكان البيع
خيرا لهم ، باعوا ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 14 ) وروى محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : ( الهبة والنحلة
يرجع فيهما صاحبهما ، حيزت أو لم تحز الا لذي رحم فإنه لا يرجع فيها ) ( 3 ) .
( 15 ) وروى جابر ان النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه ، فإنها هي
للذي ، يعطاها ، ولا ترجع إلى الذي أعطاها ، فإنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث ) ( 4 ) .
( 16 ) وروى إبراهيم بن عبد الحميد عن الصادق عليه السلام قال : ( أنت بالخيار في
الهبة ما دامت في يدك ، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها )
( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الفروع : 7 ، كتاب الوصايا ، باب ما يجوز من الوقف والصدقة والنحل
والهبة والسكنى والعمرى والرقبى ، وما لا يجوز من ذلك على الولد وغيره ، ذيل حديث : 29 .
( 2 ) ويحمل هذه الرواية على أن الوقف على أناس معين بأشخاصهم لا يتعدى منهم
إلى غيرهم ، فيصير بمعنى الحبس ، واطلاق اسم الوقف عليه من باب المجاز ، وقد
عرفت أن الحبس يرجع إلى الوارث بعد انقراض المحبس عليه ، فإذا كان من حبس
عليه هو الوارث واتفقوا على البيع وعرفوا المصلحة فيه ، لم يكن ثمة مانع منه ، وحينئذ
لا تخالف ما تقدمها من الروايات مع هذا الحمل ( معه ) .
( 3 ) الفروع ، كتاب الوصايا ، باب ما يجوز من الوقف والصدقة والنحل والهبة
والسكنى والعمرى والرقبى وما لا يجوز من ذلك على الولد وغيره ، ذيل حديث : 7 .
( 4 ) سنن أبي داود : 3 ، كتاب البيوع ، باب من قال فيه ولعقبه ، حديث : 3553 .
( 5 ) الاستبصار : ، كتاب الوقوف والصدقات ، باب الهبة المقبوضة ، حديث : 2 .
( 6 ) وهذه الرواية تحمل على غير ذي الرحم ، على التصرف من المتهب ، فإنه
متى تصرف فيما وهب لم يكن للواهب الرجوع بعده ( معه ) .