تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عوالي اللئالي — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شيئا وهم صغار ، ثم يبدوا له أن يجعل معهم غيرهم من ولده ؟ قال : ( لا بأس ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 11 ) وروى علي بن مهزيار في الصحيح قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام ان الرجل كتب ان بين من وقف بقية هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا ، وانه ليس يأمن ان يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما كان وقف عليه من ذلك امرته ؟ فكتب بخطه إلي واعلمه ان رأيي : ( إن كان قد علم الاختلاف بين أصحاب الوقف ، ان بيع الوقف أمثل ، فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ) ( 3 ) ( 4 ) . ( 12 ) وروى علي بن راشد قال : سألت أبا لحسن عليه السلام قلت جعلت فداك : اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلما وفرت المال خبرت ان الأرض وقف ؟ فقال : ( لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلة في مالك ، ادفعها إلى من أوقف عليه ) فقلت : لا أعرف لها ربا ؟ قال : ( تصدق بغلتها ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 ، باب الوقوف والصدقات ، حديث : 19 . ( 2 ) يمكن حمل هذا الحديث على أنه جعل لهم ذلك في نيته من غير أن يوقع عقدا يوجب لهم الملك ، فإنه لو كان كذلك لم يصح نقله عنهم إلى غيرهم ، لان هبة الرحم لا يجوز الرجوع فيها بحال ( معه ) . ( 3 ) التهذيب : 9 ، باب الوقوف والصدقات ، ذيل حديث : 4 . ( 4 ) هذا الحديث يدل على أنه إذا حصل الاختلاف بين أصحاب الوقف ، وخشي من ذلك الاختلاف وقوع الضرر بهم ، بأن يتلف بسببه شئ من الأموال والنفوس ، وعلم أنه لا يندفع الضرر الا ببيع الوقف ، صح بيعه ، دفعا للضرر ، لعموم لا ضرر ولا اضرار في الاسلام ، لكن يجب شراء ما يصلح للوقف بدله بقيمته لا يكون فيه ذلك الاختلاف ( معه ) . ( 5 ) الفروع : 7 ، كتاب الوصايا ، باب ما يجوز من الوقف والصدقة والنحل والهبة والسكنى والعمرى والرقى وما لا يجوز من ذلك على الولد وغيره ، حديث : 35 . ( 6 ) ولا يتوهم من هذه الرواية أنها تعارض السابقة عليها ، لان بيع الوقف هناك مشروط بحصول الضرر ، فيقيد المنع هنا بعدم حصوله ، فيتم العمل بهما ( معه ) .