شيئا وهم صغار ، ثم يبدوا له أن يجعل معهم غيرهم من ولده ؟ قال : ( لا بأس ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 11 ) وروى علي بن مهزيار في الصحيح قال : كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام ان
الرجل كتب ان بين من وقف بقية هذه الضيعة عليهم اختلافا شديدا ، وانه ليس
يأمن ان يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبع هذا الوقف ويدفع إلى
كل انسان منهم ما كان وقف عليه من ذلك امرته ؟ فكتب بخطه إلي واعلمه ان رأيي :
( إن كان قد علم الاختلاف بين أصحاب الوقف ، ان بيع الوقف أمثل ، فإنه ربما جاء
في الاختلاف تلف الأموال والنفوس ) ( 3 ) ( 4 ) .
( 12 ) وروى علي بن راشد قال : سألت أبا لحسن عليه السلام قلت جعلت فداك :
اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلما وفرت المال خبرت ان الأرض
وقف ؟ فقال : ( لا يجوز شراء الوقف ، ولا تدخل الغلة في مالك ، ادفعها إلى من
أوقف عليه ) فقلت : لا أعرف لها ربا ؟ قال : ( تصدق بغلتها ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 9 ، باب الوقوف والصدقات ، حديث : 19 .
( 2 ) يمكن حمل هذا الحديث على أنه جعل لهم ذلك في نيته من غير أن يوقع عقدا
يوجب لهم الملك ، فإنه لو كان كذلك لم يصح نقله عنهم إلى غيرهم ، لان هبة الرحم لا
يجوز الرجوع فيها بحال ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 9 ، باب الوقوف والصدقات ، ذيل حديث : 4 .
( 4 ) هذا الحديث يدل على أنه إذا حصل الاختلاف بين أصحاب الوقف ، وخشي
من ذلك الاختلاف وقوع الضرر بهم ، بأن يتلف بسببه شئ من الأموال والنفوس ، وعلم أنه
لا يندفع الضرر الا ببيع الوقف ، صح بيعه ، دفعا للضرر ، لعموم لا ضرر ولا اضرار
في الاسلام ، لكن يجب شراء ما يصلح للوقف بدله بقيمته لا يكون فيه ذلك الاختلاف ( معه ) .
( 5 ) الفروع : 7 ، كتاب الوصايا ، باب ما يجوز من الوقف والصدقة والنحل
والهبة والسكنى والعمرى والرقى وما لا يجوز من ذلك على الولد وغيره ، حديث : 35 .
( 6 ) ولا يتوهم من هذه الرواية أنها تعارض السابقة عليها ، لان بيع الوقف هناك
مشروط بحصول الضرر ، فيقيد المنع هنا بعدم حصوله ، فيتم العمل بهما ( معه ) .