إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة ، وأنا أزيد ، فزيدوا ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 140 ) وروى سفيان بن السمط ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( تسجد للسهو
في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ) ( 3 ) .
( 141 ) وروى عبد الله بن علي الحلبي في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام :
( إذا لم تدر أربعا صليت أو خمسا ، أو زدت أو نقصت ، فتشهد وسلم واسجد سجدتي
السهو بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 ، باب فضل شهر رمضان والصلاة فيه زيادة على النوافل
المذكورة في سائر الشهور ، حديث 7 .
( 2 ) لا تعارض بين هذا الحديث والمتقدم عليه ، لجواز حمل الرواية الأولى على
السؤال عن الراتبة في شهر رمضان ، فأجاب الإمام عليه السلام بأن شهر رمضان كغيره
في الراتبة ، فلا زيادة فيه على غيره من الشهور فيها . وحمل الرواية الثانية على أن
الزيادة في النوافل المطلقة . ولا شك ان أكثر الأصحاب أطبقوا على زيادة ألف ركعة
في شهر رمضان مقسمة على لياليه كما ذكروا في كتبهم ( معه ) .
( 3 ) التهذيب : 2 ، باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون
وما يجوز فيها وما لا يجوز ، حديث 66 ، وتمام الحديث : ( ومن ترك سجدة فقد نقص ) .
( 4 ) الفقيه : 1 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، حديث 36 .
( 5 ) استدل جماعة من الأصحاب بهاتين الروايتين على وجوب سجدتي السهو
لكل ما يلحق المصلى من زيادة ونقصان في صلاته . وفى الاستدلال بهما على هذا المطلوب
شك .
أما الأولى : فللجهل بالراوي .
وأما الثانية : فهي وان كانت صحيحة ، الا انه يحتمل أن يكون قوله : ( زدت أو
نقصت ) راجعا إلى قوله : ( إذا لم تدر أربعا صليت ) أو نقصتها ، زدت الخامسة أو نقصها
فسجود السهو فيها راجع إلى الشك بين الأربع والخمس ، لا إلى مطلق الزيادة والنقصان
فلا حجة فيها على ما ادعوه . وعلى رواية زدت أو نقصت ، يكون مفيدا للتأسيس وهو
كون الزيادة والنقصان في الأفعال ، ويكون دالا على مدعى الأصل ( معه ) .