فلما لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن له ذلك ، ولما سجد
في الثانية ، فإن كان قد نوى ان هذه السجدة هي للركعة الأولى ، فقد تمت
له الأولى ، وإذا سلم الامام قام فصلى ركعة يسجد فيها ، ثم يتشهد ويسلم . وإن كان
لم ينو أن تكون تلك السجدة للركعة الأولى ، لم تجز عنه للأولى ولا
للثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوى انهما للركعة الأولى ، وعليه بعد ذلك
ركعة ثانية يسجد فيها ) ( 1 ) .
( 129 ) وروى يعقوب بن يقطين صحيحا قال : سألت العبد الصالح عليه السلام
عن التكبير في العيدين أقبل القراءة أو بعدها ؟ وكم عدد التكبير في الأولى
وفي الثانية والدعاء بينهما ، وهل فيهما قنوت أم لا ؟ فقال : ( تكبير العيدين
للصلاة قبل الخطبة ، يكبر تكبيرة يفتتح بها الصلاة ، ثم تقرأ ، ثم تكبر خمسا
وتدعوا بينهما ، ثم تكبر أخرى تركع بها ، فذلك سبع تكبيرات بالتي افتتح
بها ، ثم قال : وتكبر في الثانية خمسا ، تقوم فتقرأ ، ثم تكبر أربعا ويدعو
بينهن ثم يكبر التكبير الخامسة ( 2 ) .
( 130 ) وروى عبد الله بن سنان في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام قال :
( التكبير في العيدين في الأولى سبع قبل القراءة ، وفي الأخيرة خمس بعد
القراءة ) ( 3 ) .
( 131 ) وروى يعقوب بن يقطين ، ومعاوية بن عمار ، عن أحدهما عليهما السلام في
صفة صلاة العيد : ( ان التكبير والقنوت داخل في هيئتها ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، حديث 78 .
( 2 ) التهذيب : 3 ، باب صلاة العيدين ، حديث 19 .
( 3 ) التهذيب : 3 ، باب صلاة العيدين ، حديث 16 .
( 4 ) الظاهر أنه إشارة إلى روايتين عن يعقوب بن يقطين ، وعن معاوية بن عمار .
ويرشد إلى ذلك ما ذكره العلامة قدس سره في المختلف ، في صلاة العيدين من كتاب
الصلاة : 112 ، في الاستدلال على وجوب القنوت بقوله : ( لنا قوله صلى الله عليه وآله
صلوا كما رأيتموني أصلى ، ولا شك في أنه قنت . وما رواه يعقوب بن يقطين في الصحيح
قال : سألت العبد الصالح عن التكبير في العيدين الحديث ) . التهذيب : 3 ، باب صلاة
العيدين ، حديث 19 .
والفروع : 3 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة العيدين والخطبة فيهما ، حديث 3 .