تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
استعمالا حقيقيا ) . لكن يمكن تفسير هذه العبارة بما يقرب الاستدلال على المطلب السابق وحاصله لو كان الحكم - وليس الوضع - لكلا الحالين لصح استعماله - أي المشتق - في كلا الحالين أي ما سبق وما لحق أو قل حال التلبس وحال الحكم ، مما يجعل الاستعمال حقيقيا على كلا التقديرين ، ونقطة ضعفه في جعل اسم كان هو الحكم لا وضع المشتق وهو مشكل لأنه خلاف الظاهر . ثم أمر بالفهم ، ولعله إشارة إلى ما قلناه ويتلخص بأمرين : أحدهما : انه وان كان الاستعمال الحقيقي بلحاظ حال التلبس ممكنا إلا أنه ليس متعينا بل يبقى بيد المتكلم قصده وعدمه . ثانيهما : ما قلناه من أن الظاهر كون الحكم في حال النطق لا في حال التلبس وكونه في حال التلبس غير عرفي بخلاف علاقات المجاز فان جملة منها عرفية وصحيحة وخاصة بعد قرب الانقضاء عن التلبس فيكون أولى عرفا ، إلا أن هذا فرع تسليم كثرة الاستعمال في المنقضي ونحن ننكره كما سبق .