تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
والمقيد ، كما هو المفروض والمشهور . فمع انتفاء القيد بالأصل يثبت الإطلاق . لأن الواضع اما ان يلاحظ المطلق بصفته مطلقا ، وذلك : إذا لم يقيد بالتلبس ، أو يلاحظ خصوص الحصة المتلبسة . فالأعم ملحوظ اما بنفسه أو مع الحصة الأخرى ، فهو ملحوظ يقينا ، فنجري الأصل لنفي الحصة أي الخصوصية . فيثبت الأعم لأنه يقيني القصد . الشكل الثاني : ان نقول : ان الواضع قصد أحد الأمرين اما المتلبس أو الأعم منه ومن المنقضي . فيجري الأصل لنفي الوضع للمتلبس أو لنفي سبب الوضع للمتلبس الذي هو قصد الخصوصية والقيد . فينتفي أحد الطرفين . وبضم المقدمة القائلة بانحصار الوضع لأحدهما ، يتعين الوضع للآخر . والشيخ الآخوند ( قدس سره ) ، ناقش الأمر في حدود عرض المسألة على الشكل الأول ، كما هو المشهور ، فناقش بوجهين : الوجه الأول : ان استصحاب عدم الخصوصية ، يعارض بأصالة عدم ملاحظة العموم . لأن كلا منهما أمر حادث يكون الأصل عدمه . فيتعارضان ويتساقطان . فتنتفي حجية الأصل المطلوب هنا ، وهو أصالة عدم ملاحظة الخصوصية . الوجه الثاني : انه لا دليل على حجية هذا الأصل في تعيين الموضوع له . ولم يبين الآخوند الوجه في ذلك . فلعل الأصل ساقط كبرويا . وقد فسر في الشروح بعدة تفسيرات تأتي ، وبأي منها أخذنا كفى . ويكفينا الآن مجرد الشك في حجية مثل هذا الأصل كبرويا . فان الشك في الحجية سبب للقطع بعدمها . أو من جهة كونه أصلا مثبتا ، حيث إن كل تقريباته مبنية على ذلك . فتكون جميعها ساقطة . فان إثبات الوضع أو قل قصد المطلق هو من اللازم العقلي لعدم قصد الخصوصية . واما ان نقول : ان الأصول إنما تكون حجة في الأحكام الشرعية ، أو ما كان له اثر شرعي . والمطلوب هنا إثبات أمر عرفي لغوي ، فلا يكون معتبرا . فان قلت : فإنه معتبر من هذه الجهة ، لأنه يثبت الظهور الذي له اثر شرعي . قلنا : ان