الفصل السابع في تصوير الجامع لخصوص المتلبس أو الأعم
وهي مسألة لا بد من التعرض لها في مسألة المشتق ، ولم يذكرها الشيخ الآخوند في الكفاية . مع أنها ضرورية في وضع المشتق . ولكن ذكرها سيدنا الأستاذ .
وهي تصوير الجامع لخصوص المتلبس على تقدير الوضع له ، أو الأعم على تقدير الوضع له . فان الوضع لا بد ان يكون لمفهوم واحد كلي يكون هو الموضوع له لغة وعرفا . لأن الوضع اللغوي بدون جامع غير ممكن وغير محتمل عقلائيا وعرفا ، وهو مما يتجنبه الأصوليون في أبحاثهم ، إذ لا يكون له محصل معلوم .
فعلى تقدير الوضع للمتلبس لا بد من تصوير جامع مانع ، لا يعم المنقضي . وعلى تقدير الوضع للأعم ، لا بد من تصوير جامع يشملهما ، بحيث يكون الإطلاق على المنقضي حقيقيا . لأنه مندرج في الجامع الموضوع له .
ولو فرض تعذر هذا الجامع كفى في نفس الوضع لتعذر الوضع بدونه . إذ يراد كون الوضع عرفيا لا دقيا ، كما تصوره الشيخ الآخوند في الجامع الصحيحي « 1 » ، في باب الصحيح والأعم .
وقبل بيان الاشكالات المتصورة على الجامع على كلا التقديرين ، نحاول ان ندافع - ان أمكن - عن المشهور الذي ترك التعرض إلى هذه المقدمة في حين انهم استوفوا البحث في الصحيح والأعم . فنتبرع لهم بالوجوه المحتملة :
الوجه الأول : اننا إنما نحتاج إلى الجامع ، فيما إذا احتجنا إلى الوضع اما
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 36 .