تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
واما الدليل على دلالتها على الزمان ، يعني الحال ، فقد ورد في عبارة الكفاية دليلان لانسباقه من الإطلاق أو مقدمات الحكمة . حيث قال « 1 » : ( لا يقال : يمكن ان يكون المراد بالحال في العنوان زمانه ، كما هو الظاهر منه عند إطلاقه . وادعي انه هو الظاهر في المشتقات ، اما لدعوى الانسباق من الإطلاق ، أو بمعونة قرينة الحكمة . . . الخ ) . وقد يناقش بمناقشتين : المناقشة الأولى : ان مقدمات الحكمة منتجة للإطلاق ، وعلة له . فهما دليل واحد ، لا اثنان . وهذا وارد عليه . الا انه يمكن ان ندافع عنه ، بان الإطلاق كمصطلح أصولي ، وان عنى السعة والشمول ، سواء كان ناتجا من مقدمات الحكمة أو غيرها لكنه قد استعمل في معنى آخر ، منها : إطلاق اللفظ وإرادة المعنى ، ولا يمكن ان يراد منه في المقام المعنى الاصطلاحي ، الذي يعني الشمول لكل الحصص الذي هو المستفاد من مقدمات الحكمة ما لم يحصل التقييد الذي يصرفه إلى الحصة . فبينما نريد إثبات تقييد المشتق بالحال ، بنفس الإطلاق ، أي ان نفس الإطلاق ظاهر في الحصة ، والتقييد يصرفه إلى حصة أخرى . فيكون هذا المعنى معاكسا للمعنى الاصطلاحي . لعدم ثبوت الشمول ، مع التقييد بل العكس . وإنما يسمى اطلاقا ، لانخرامه بالتقييد الناشئ من القرينة ، فظهر ان الإطلاق هنا مغاير لنتيجة مقدمات الحكمة . المناقشة الثانية : انه من الخلط المشهوري بين المدلولين التصوري والتصديقي . فان ما يدل على الزمان بالإطلاق إنما هو التصديقي دون التصوري . يعني ان الانسباق والإطلاق إنما هو للتصديقي خاصة . ولا معنى لكونه في المعنى التصوري . إذ لا إطلاق في المعنى الجزئي .
هامش
( 1 ) الكفاية 1 / 67 .