كما لو اتحد الحكم والتلبس . فإنه يكون حقيقة بحسب التبادر . بينما يكون مجازا بحسب زعم هذا الاحتمال لعدم توفر شرطه .
فالصحيح بناءا على هذا التسلسل الفكري هو الاحتمال الثالث .
بقي ان نشير إلى معنى الحال في كل الوجوه السابقة . فعلى الوجه الثاني يكون المراد بالحال حال النطق ، وعلى الثالث يكون حال الحكم ، وهو المختار جريا مع التسلسل المشهوري للتفكير . وعلى الرابع يراد بالحال حال اجتماع التلبس والحكم والنطق .
اما على الوجه الأول الذي اختاره السيد الأستاذ ، وهو ان المشتق غير مقيد بالزمان مطلقا ، يكون عندئذ ، كل واحد من الأزمنة مصداقا حقيقيا للمعنى الموضع له .
لكن يتحصل من كلماته ( قدس سره ) ، جواب معين ، ولو لم يكن بالمطابقة ، ان الحال عند الإطلاق وعدم التقييد ، ينصرف إلى زمن النطق وحاله حال النطق ، لكن هذا لا ينافي التقييد بما يصرفه إلى زمان آخر ، يكون عندئذ هو الحال المقيد نحو : أمس أو غد .
أما الرأي المختار :
فيحتاج بيانه إلى تمهيد مقدماته :
المقدمة الأولى : اننا ينبغي ان نتوخى الفهم العرفي لأن الظهور الذي يكون حجة إنما هو الظهور العرفي ، فأي من هذه التدقيقات لم يكن عرفيا أهملناه . وعندئذ لا بد لنا ان نلحظ النسب بين هذه الأمور الثلاثة : النطق والتلبس والحكم ، وعلاقتها بالزمان لنختبر عرفيتها .
أولا : النسبة بين النطق والحكم ، هي نسبة التساوي ، فان الحكم يكون عند النطق عرفا . ولا معنى للتفكيك بينهما .
ثانيا : النسبة بين النطق والتلبس : لا مانع عرفي من اختلافهما في الزمان . فيمكن ان أحكي ان موسى ( عليه السلام ) كان نبيا وان المهدي عليه السلام سوف يظهر .
ثالثا : النسبة بين التلبس والحكم أو الجري . ويتحصل مما تقدم إمكان الاختلاف