بعضهم « 1 » وإنما يصدق حقيقة على الودجين - الشريان والوريد - ويكون الجمع حينئذٍ في ( الأوداج ) منطقياً وليس حقيقياً ، وأجيب بأن الأوداج إذا أطلقت فيراد بها الأربعة ، وردّ بأن ذلك في كلمات الفقهاء المبني على السيرة الخارجية ولا يدل على تعيّنه به فيمكن تفسيره بالاثنين والثلاثة ، وليس التجوز بحمل ( الأوداج ) على الحلقوم والمريء أولى - كما رجّح صاحب الجواهر ( قدس سره ) وقال : ( ( إن الغالب استعمالها فيما يشمل الحلقوم ) ) « 2 » - من حمل الجمع على المعنى المنطقي .
ولو سلّمنا فالثلاثة ( بشمول الحلقوم أو المريء ) كافٍ حينئذٍ فلماذا اشتراط الأربعة ؟ وقُرِّب شمول الأربعة بأكثر من وجه ، منها : عدم القول بالفصل بين الحلقوم والمريء .
وهو مردود بوجود القائلين بالفصل .
ومنها : أنه يحصل علم إجمالي بأن المراد بها إما هذا أو ذاك ومقتضاه رعاية وجوب قطعهما « 3 » ، لكنه مردود بأن المورد ليس صغرى له إذ المطلوب أحدهما المخيَّر وليس المردَّد .
فلا وجود للعلم الإجمالي ، ولو سلّمناه فإنه ينحل إلى : علم تفصيلي بالقطع بدخول الحلقوم لصحيحة الشحام وفهم العرف لمعنى الذبح والتذكية ، وشك بدوي في دخول المريء فيُنفى بالأصل .
اللهم إلا أن يدّعى أن المراد منها ذلك بوجه أو بآخر كالاتصال بينها والملازمة أو رد بعض التعبيرات إلى بعض كما قيل .
ونوقش المشهور أيضاً في الاستدلال بالصحيحة من جهة بنائه على أن معنى الفري هو القطع - بحسب ما حكوا عن بعض المصادر اللغوية كالقاموس
هامش
( 1 ) رياض المسائل : 13 / 321 ، مستند الشيعة : 15 / 403 .
( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 107 .
( 3 ) فقه الصادق : 36 / 122 .