ومعتبرة قرب الإسناد عن علي ( عليه السلام ) : ( أيّما أنسية تردّت في بئر فلم يقدر على منحرها فلينحرها من حيث يقدر عليه ويسمّي الله عليها وتؤكل ) « 1 » .
وللإبل النحر ، وللبقر والغنم ونحوهما الذبح ، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : النحر في اللبة والذبح في الحلق ( الحلقوم ) ) « 2 » ، وصحيحة صفوان قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن ذبح البقر من المنحر ، فقال : للبقر الذبح ، وما نُحر فليس بذكيّ ) « 3 » ، وفي مرسلة الفقيه قال : ( قال الصادق ( عليه السلام ) : كل منحور مذبوح حرام ، وكل مذبوح منحور حرام ) « 4 » .
وقد تعددت الأقوال في كيفية الذبح التي تتحقق بها التذكية فاشترط المشهور قطع الأوداج الأربعة وهي ( المريء والقصبة الهوائية في وسط الرقبة والشريان والوريد في طرفيها ) في حال الاختيار بحيث ( ( لا يجزي قطع بعضها أو بعض أحدها مع الإمكان لا مع عدمه ، في مثل المتردية في مكان لا يتمكن من ذبحها مثلًا تمام التمكن هذا في قول المشهور بل في نهاية المرام ومحكي المهذب الإجماع عليه ، بل والغنية إلا أنه لم يذكر المريء ) ) « 5 » .
فدليلهم الشهرة وصحيحة ابن الحجاج المتقدمة ( صفحة 83 ) .
ويرد عليهم أن الشهرة ليست بحجة مع أنها مدركية منشأها الرواية أو سيرة القصابين التي لا مفهوم لها فينفي صحة قطع البعض .
والصحيحة لا تدل على مرادهم إذ أنها لم تحدد المراد من الأوداج ولا عددها . بل إننا سنقول أنها أجنبية عن المقام لأنها بصدد بيان ما يصح الفري به ، مضافاً إلى أن صدق الأوداج على الحلقوم والمريء محل إشكال كما صرّح به
هامش
( 1 ) المصدر ، باب 10 ، ح 8 ، ومثلها روايات أخر في نفس الباب .
( 2 ) المصدر ، باب 3 ، ح 1 .
( 3 ) المصدر ، باب 5 ، ح 1 .
( 4 ) المصدر ، باب 5 ، ح 3 .
( 5 ) جواهر الكلام : 36 / 105 .