عدم القدرة على الحديد فيجوز الذبح بكل ما يفري الأوداج وإن كان ليطة أو خشبة أو حجراً حاداً أو زجاجة ، وفي اعتبار خوف فوت الذبيحة في الضرورة إشكال ، وإن كان أحوط كالإشكال في جوازه حينئذٍ بالسن والظفر . نعم لا يبعد جواز الذبح اختياراً بالمنجل ونحوه مما يقطع الأوداج ولو بصعوبة وإن كان الأحوط الاقتصار على حال الضرورة ) ) « 1 » .
ولم يعلق السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) على موضع الحاجة .
وما يمكن الاستدلال به عدة روايات كمعتبرة أبي بكر الحضرمي ومفهوم صحيحة عبد الله بن سنان وموثقة الحسين بن علوان .
وكلها قابلة للنقاش :
( أما ) رواية الحضرمي فلا نناقش في سندها لأننا نبني على اعتبار رواياته ، لكنها غير ظاهرة في المطلوب أي حرمة المذبوح بغير الحديد ، إذ لعل المراد منها النهي عن غير المذبوح كالمقتولة برميها بحجر أو الطير بقطع عنقه ونحوها ، أي أن النهي متعلق ب - ( ما لم يذبح ) وليس بالحديدة فالجار والمجرور زائد هنا وذكر باعتبار المنصرف إلى الذهن .
فالرواية نظير رواية يونس بن يعقوب عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) في البقر إذا نُحِر قال ( عليه السلام ) : ( لا تأكل إلا ما ذبح ) « 2 » ولم يذكر الحديد لأن النحر به أيضاً .
( وأما ) صحيحة عبد الله بن سنان فلا مفهوم لها ولو فُرض فربما كان البأس من جهة عدم تحقق التذكية كالذي قلناه في معتبرة الحضرمي .
( وأما ) الموثقة فهي خاصة بالسن والعظم أولًا ، وإن البأس - لو سلمناه -
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين للسيد الحكيم ( قدس سره ) مع تعليقات السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) : 2 / 357 ، ج 2 ، فصل في الذباحة ، المسألة ( 5 ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 5 ، ح 2 .