وسأحدثكم عن ذلك ، أما السن فعظم الإنسان ، وأما الظفر فمدى الحبشة ) « 1 » ، واستدل الشيخ ( قدس سره ) بإطلاق الرواية على النهي عنهما سواء كان متصلًا أو منفصلًا .
واستدلوا أيضاً بموثقة الحسين بن علوان المتقدمة ( صفحة 83 ) .
أقول : أدلتهم غير تامة كما هو واضح ، وقد صرّحت صحيحة زيد الشحام بجواز الذبح بالعظم ، والسن منه ، وإذا قيل بتقييدها بموثقة ابن علوان فإنه يرد عليه :
1 - خلو الموثقة عن ذكر الظفر والتفصيل خلاف إجماعهم الذي نقلناه ، أما الرواية العامية فالتعليل في ذيلها غريب .
2 - عدم صلاحية الموثقة لتقييد الصحيحة لورودها في غير الكتب الأربعة مما يقلل الوثوق بها لعدم تلقّيها بطرق مضبوطة .
فلا يوجد دليل على استثناء السن والظفر مما يذكى به عند عدم وجود الحديد .
وقد قال بالجواز عدد من المتقدمين على المحقق ( قدس سره ) كما يظهر من عبارة الشرائع المتقدمة ونسبه صاحب الجواهر ( قدس سره ) إلى المتأخرين وعلّله بأن المقصود وهو قطع الأوداج يحصل بذلك ، خصوصاً إذا خيف موت الذبيحة مما عُلم عدم رضا الشارع المقدس به .
الخامس : ظاهر قولهم ( ( لا تصح التذكية إلا بالحديد مع القدرة عليه ) ) عدم حلية الذبيحة حينئذٍ ، أي أنهم جعلوا هذا الشرط وضعياً بحيث تحرم الذبيحة لو لم يتحقق ، وبه صرّح جملة منهم ، قال السيد الحكيم ( قدس سره ) : ( ( لا يجوز الذبح بغير الحديد في حال الاختيار وإن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس والصفر والرصاص والذهب والفضة فإن ذبح بغيره مع القدرة عليه لا يحل المذبوح أما مع
هامش
( 1 ) الخلاف : 6 / 22 ، المسألة ( 22 ) .