الأخبار بحيطان فيه عن الجمار كما هو محتمل ، بل لعله الظاهر ، إلا أنه محتمل البناء على المعهود الغالب ) ) « 1 » .
وحكى السيد السبزواري ( قدس سره ) عن صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنه ( ( صرّح بكفاية الرمي إلى المحل في النجاة - أي رسالته العملية نجاة العباد - أيضاً ) ) « 2 » .
ويستفاد هذا القول ظهوراً أو اقتضاءً من كلمات عدد آخر ، كالعلامة ( قدس سره ) في التذكرة والمنتهى ، قال ( قدس سره ) : ( ( إذا رمى بحصاة فوقعت على الأرض ثم مرّت على سنتها « 3 » ، أو أصابت شيئاً صلباً كالمحمل وشبهه ، ثم وقعت في المرمى بعد ذلك أجزأه ، لأن وقوعها في المرمى بفعله ورميه ) ) « 4 » .
وقال الشيخ الصدوق ( قدس سره ) : ( ( فإن سقطت منك حصاة في الجمرة أو في طريقك . . . ) ) « 5 » بتقريب ( ( أن التعبير بالسقوط في الجمرة دليل على أن الجمرة هي بقعة الأرض ومحل اجتماع الحصى ) ) « 6 » .
وقال الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط : ( ( فإذا وقعت على مكان أعلى من الجمرة وتدحرجت إليها أجزأه ) ) « 7 » .
وعبّر المحقق الحلي ( قدس سره ) في الشرائع عن نفس المعنى بقوله : ( ( فلو وقعت على شيء وانحدرت على الجمرة جاز ) ) « 8 » وقال مثل ذلك العلامة ( قدس سره ) في القواعد وابن فهد الحلي ( قدس سره ) في المحرر ، والشهيد الثاني
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 19 / 107 .
( 2 ) مهذب الأحكام : 14 / 255 ، طبعة النجف .
( 3 ) أسنتت الأرض إذا أجدبت ولم يصبها المطر ، فلعل المراد بسنتها سطحها الأجرد .
( 4 ) المنتهى : 2 / 731 ، الطبعة القديمة ، تذكرة الفقهاء : 8 / 221 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، باب : سياق مناسك الحج ، عنوان : الرجوع إلى منى ورمي الجمار .
( 6 ) الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في المصدر المتقدم .
( 7 ) المبسوط : 1 / 369 .
( 8 ) شرائع الإسلام : 1 / 192 .