إلى أهاليهم وقد ورد النهي عنه لأن فيه فتنة لهم .
7 - أجمرتُ الثوب إذا بخّرته بالطيب ، وفي الحديث : إذا أجمرتم الميت فجمّروه ثلاثاً ؛ أي إذا بخّرتموه بالطيب ، ومنه نعيم المُجمِّر الذي كان يلي إجمار مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
8 - عن لسان العرب لابن منظور : سُئل أبو العباس عن الجمار بمنى فقال : أصلها من جَمَرْتُهُ ودَهَرْتُهُ إذا نحّيتُه ، باعتبار أن إبراهيم ( عليه السلام ) رمى إبليس عليه اللعنة في تلك المواضع لتنحيته .
9 - الجمرة : موضع الجمار بمنى سمي جمرة لأنها ترمى بالجمار أي الحصى ، وقيل لأنها مجمع الحصى التي يرمى بها من الجمرة وهي اجتماع القبيلة على من ناوأها ، فالجمرات مجتمع الحصى بمنى ، فكل كومة من الحصى جمرة وكل شيء جمعته فقد جمرته ، وقيل سميت به من قولهم أجمر إذا أسرع .
وفي معجم مقاييس اللغة لابن فارس ( ( الجيم والميم والراء : أصل واحد يدل على التجمع ) ) .
أقول : مما تقدم يظهر أن الوجه الأرجح الذي أجمعوا عليه لتسمية الجمرة هو كونها مجتمع الحصى لأن الأصل في الجمر هو التجمع ، وذكرت وجوه أخرى : ( منها ) من الجمار أي الحصى لأنها ترمى بها ، ( ومنها ) من الإسراع للرواية المذكورة ، أو لما ورد من أن الناسك يرمي جمرة العقبة ويذهب ولا يتوقف « 1 » ، ( ومنها ) من التنحية لأن إبراهيم ( عليه السلام ) نحى إبليس برميه كما تقدم .
ويذكر أستاذنا السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) وجهاً آخر بقوله : ( ( ولعل من المستطاع أن تستفيد رمزية الجمرة عن الشيطان من تسميتها بهذا الاسم
هامش
( 1 ) في الخبر ( رمى أبو عبد الله ( عليه السلام ) الجمرة العظمى فرأى الناس وقوفاً فقام في وسطهم ، ثم نادى بأعلى صوته : أيها الناس إن هذا ليس بموقف ، ثلاث مرات ، ففعلت ) ( وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب رمي جمرة العقبة ، باب 10 ، ح 4 ، 6 .