لإبراهيم ( عليه السلام ) بمنى في مكان الجمرة ) ) « 1 » ، وقال في مسألة أخرى : ( ( فلو كان قريباً من الجمرة أسطوانة أو حائط مثلًا فرماها اشتباهاً لظنه أنها جمرة يجب عليه الرمي مرة أخرى ) ) « 2 » .
وفي حدود تتبعي لأقوال الفقهاء فإن أول من قطع بوجوب إصابة البناء هو السيد صاحب المدارك ( قدس سره ) فإنه بعد أن نقل قول الشهيد الأول ( قدس سره ) في الدروس : ( ( والجمرة اسم لموضع الرمي ، وهو البناء أو موضعه مما يجتمع من الحصى ، وقيل : هو مجتمع الحصى لا السائل منه ، وصرح علي بن بابويه بأنه الأرض ) ) « 3 » قال ( قدس سره ) : ( ( وينبغي القطع باعتبار إصابة البناء مع وجوده لأنه المعروف الآن من لفظ الجمرة ، ولعدم تيقن الخروج من العهدة بدونه ، أما مع زواله فالظاهر الاكتفاء بإصابة موضعه ) ) « 4 » .
وتبعه الفاضل الهندي في كشف اللثام ، قال ( قدس سره ) : ( ( وهي - أي الجمرة - الميل المبني أو موضعه إن لم يكن ، من الجمار بمعنى الأحجار الصغار ) ) « 5 » .
وقال الشيخ النراقي ( قدس سره ) : ( ( وهي - أي جمرة العقبة - منصوبة اليوم في جدار عظيم متصل بتلّ بحيث تظهر جهتها الواحدة ) ) « 6 » .
القول الثاني : إنه الأرض التي وضع الشاخص علامة عليها ويجتمع فيها حصى الجمار :
هامش
( 1 ) هامش المسألة 532 من مناسك الحج والعمرة ، صفحة 209 .
( 2 ) المصدر السابق : 213 المسألة 542 .
( 3 ) الدروس : 124 .
( 4 ) مدارك الأحكام : 8 / 9 .
( 5 ) كشف اللثام : 6 / 114 .
( 6 ) مستند الشيعة : 12 / 283 .