ألف " ( 1 ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك ، كتاب الحج ، باب ( 21 ) من أبواب وجوب الحج وشرائطه ،
حديث 6 ، نقلا عن عوالي اللئالي . ورواه البيهقي في السنن الكبرى 4 : 331 ، وهذا
لفظه ( قال : مرض ابن عباس رضي الله عنه ، فجمع إليه بنيه وأهله فقال لهم : يا بنى إني
سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : من حج من مكة ماشيا حتى يرجع
إليها ، كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم ، فقال : بعضهم وما حسنات
الحرم ؟ قال : كل حسنة بمائة ألف حسنة ) . ورواه في الوسائل ، كتاب الحج ، باب
( 32 ) من أبواب وجوب الحج ، حديث 9 ، إلا أن في أوله ( عن أبي جعفر عليه السلام
قال : قال ابن عباس : ما ندمت على شئ صنعت ، ندمي على أن لم أحج ماشيا ، لأني
سمعت . . . ) وفي آخره ( قال : حسنة ألف ألف حسنة ) .
( 2 ) اعلم أن الاخبار وردت بعضها دالة على أفضلية المشي ، وقد ذكر الأصحاب
رضوان الله عليهم في وجه الجمع وجوها :
الأول : ان المشي أفضل لمن لم يضعفه عن الدعاء والعبادة ، والركوب أفضل
لمن يضعف عنهما ، وصحيحة التمار شاهدة له .
الثاني : ان المشي أفضل لمن كان قد ساق معه ، ما إذا أعيى ركبه ، ذكره الشيخ في كتابي الاخبار ، وحديث ابن أبي بكير دال عليه .
الثالث : ان الركوب أفضل لمن يضعف بالمشي عن التقدم للعبادة ، اختاره
الشهيد في الدروس ، واستدل عليه برواية هشام بن سالم .
الرابع : ان الركوب أفضل لمن كان الحامل له على المشي ، توفير المال ، مع
استغناءه عنه . والمشي أفضل لمن كان الحامل عليه كسر النفس ومشقة العبادة ، واختاره
الامام الرباني ميثم البحراني في شرح النهج ، وهو جيد لان الشح جامع لمساوي
العيوب ، كما ورد في الخبر ، فيكون دفعه أولى من العبادة بالمشي . ويدل عليه رواية
أبي بصير . وما روي أن الحسن عليه السلام كان يمشي والمحامل تساق بين يديه ، يرشد
إليه ( جه ) .