قل العفو " ( 1 ) ( إن العفو هو الوسط ، من غير إسراف ولا تقتير ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 191 ) وروي عن الباقر عليه السلام : ( هو ما فضل عن قوت السنة ) ( 4 ) .
( 192 ) وروي أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله ، ببيضته من ذهب أصابها في
بعض الغزوات ، فقال : خذها مني صدقة ، فأعرض عنه ، فاتاه من جانب آخر
فأعرض عنه ، ثم قال : هاتها مغضبا ، فأخذها ، وحذفه بها حذفا ، لو أصابه
لشجته أو عقرته ، ثم قال : " يجئ أحدكم بماله كله ، فيتصدق به ، ويجلس
يتكفف الناس ، إنما الصدقة عن ظهر غني " ( 5 ) ( 6 ) .
( 193 ) وروي أن زين العابدين عليه السلام ، كان يتصدق بما فضل عن مؤنة السنة
حتى أنه يتصدق بفاضل كسوته .
( 194 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا صدقة وذو رحم محتاج " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 219 .
( 2 ) التبيان ، سورة البقرة ، الآية ( 219 ) ولفظه : ( وروي عن أبي عبد الله عليه السلام
ان العفو ، هنا الوسط ) .
( 3 ) يحتمل أن يكون السؤال عن أصل المنفق ، ما هو ؟ فيكون الجواب بالعفو ،
أي أنفقوا العفو عمن ظلمكم . ويحتمل أن يكون السؤال عن القدر المنفق ما هو ؟ فيكون
ما ذكره في الحديث ، وهو الوسط ، لان الاسراف والتقتير مذمومان ، والقول الثالث
يحسن أن يكون جوابا عن كلا الامرين ( معه ) .
( 4 ) التبيان ، سورة البقرة ، الآية ( 219 ) ولفظه : ( وروي عن أبي جعفر عليه السلام
ان العفو ما فضل عن قوت السنة ، فنسخ ذلك بآية الزكاة ) .
( 5 ) سنن الدارمي : 1 ، كتاب الزكاة ، باب النهي عن الصدقة بجميع ما عند
الرجل .
( 6 ) هذا يدل على أنه لا يجوز الصدقة بجميع المال ، خصوصا لصاحب العيال
( معه ) .
( 7 ) الوسائل ، كتاب الزكاة ، باب ( 20 ) من أبواب الصدقة ، حديث 4 .