ما الشرك الأصغر ؟ قال : ( الرياء ) ( 1 ) .
( 200 ) وقال عليه السلام : " إن بني عبد المطلب ما فارقونا في جاهلية ولا إسلام
وبنو عبد المطلب وبنو هاشم شئ واحد ، وشبك بين أصابعه " ( 2 ) ( 3 ) .
( 201 ) ونقل عن علي عليه السلام أنه قيل له : إن الله تعالى يقول : " واليتامى
و
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 428 ، والدر المنثور 4 : 257 ، سورة الكهف
في تفسير آية " فمن كان يرجو لقاء ربه " الآية ) والمستدرك ، باب ( 11 ) من أبواب مقدمة
العبادات ، حديث 12 ، نقلا عن الشهيد الثاني في منية المريد .
( 2 ) فيه دلالة على أن بني المطلب كبني هاشم في تحريم الصدقة ( معه ) .
( 3 ) المشهور بين أصحابنا أن من تحرم عليه الزكاة ، ويستحقون الخمس ، هم
أولاد هاشم خاصة ، وخالف في ذلك المفيد في المسائل الغريبة ، فذهب إلى تحريم
الزكاة على بني المطلب أيضا ، وهم عم عبد المطلب ، واختاره ابن الجنيد أيضا تعويلا
على هذا الخبر ، وخبر بمعناه ، وهو قول أبي عبد الله عليه السلام : لو كان عدل ما احتاج
هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة إن الله جعل لهم في كتابه ، ما كان فيه سعتهم .
وأجاب عنه في المعتبر ، بأنه خبر واحد نادر ، فلا يخصص به عموم القرآن ،
مع أنه مروي في التهذيب بطريق فيه علي بن الحسن بن فضال ، ولا تعويل على ما يتفرد
به . وقد أجبنا عن هذا الحديث في شرح التهذيب .
وأما حديث الكتاب ، فلعل المراد ، الموافقة معهم في الأخلاق ، وحسن الانفاق ،
لا كمثل عبد شمس وبني نوفل اخوة عبد المطلب ، فإنهم ما عاشروهم إلا بالنفاق والسيف من
زمن أمية إلى زمان يزيد بن معاوية عليهم لعائن الله والملائكة والناس أجمعين .
وبمثل هذا أجاب العلامة في المنتهى ، حيث قال : المراد النصرة ، لا المنع من
الزكاة واستحقاق الخمس . ويمكن حمله على التقية ، لان الشافعي وطائفة منهم ذهبوا
إلى أن سهم ذوي القربى الواقع في آية الخمس لقرابة النبي صلى الله عليه وآله من
بني هاشم وبني المطلب ( جه ) .