على دينه " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 176 ) وقال صلى الله عليه وآله : " من ترك صفراء ، أو بيضاء كوي بهما " ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان للطبرسي ، والتفسير الكبير للامام فخر الدين الرازي ، سورة
التوبة في تفسير الآية ، نقلا عن سالم بن أبي الجعد ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله
كما في المتن . ورواه السيوطي في الدر المنثور ، 3 : 232 ، بدون قوله : ( تبا
للذهب والفضة ، قالها : ثلاثا ) .
( 2 ) قوله : " تبا " أي خسرانا لصاحب الذهب والفضة ، وقوله : " ولسانا ذاكرا "
يدل على أن اتخاذ المال غير محبوب عند الله ، ومعنى " اتخاذه " كنزه وادخاره ، والحرص
على جمعه واقتناءه . أما لو حصل على الانفاق على العيال والتوسعة عليهم وعلى الأرحام
ونفع المحاويج والاخوان ، وصلة الرحم وأمثال ذلك من وجوه المبرات والخيرات ،
فذلك نعم العون على الدين ، ولا تب فيه ، ولا خسران . ولهذا قال عليه السلام : ( نعم
العون على تقوى الله الغنى ) ولكن ما أصعب هذه الشروط على صاحب المال وجامعه .
فان ملابسته بقلبه وميل نفسه إلى محبته ، يمنعه عن فعل هذه الخيرات فيقع في الخسران
( معه ) .
( 3 ) المراد بالكنز هنا جمع المال من غير أداء زكاته ، فقد روي عن النبي صلى
الله عليه وآله قال : " كل مال لم يؤد زكاته ، فهو كنز ، وإن كان ظاهرا ، وكلما أديت
زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا في الأرض " ( جه ) .
( 4 ) الدر المنثور ، 3 : 233 ، ولفظ الحديث ( أخرج الطبراني وابن مردويه
عن أبي أمامة رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول :
ما من أحد يموت فيترك صفراء أو بيضاء إلا كوي بها يوم القيامة ، مغفورا له بعد أو معذبا )
وفي حديث آخر عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما من رجل ترك صفراء
ولا بيضاء إلا كوي بهما ) .
( 5 ) يعني من تركهما وفيهما شئ من الحقوق الواجبة ، لم يخرجهما منهما . أما
لو ترك شيئا منهما لنفع عياله بعد أن أخرج الحقوق الواجبة منهما ، فليس داخلا فيمن
يكوى ، فالكنز ما زاد على هذا القدر ، مما لا يحتاج إليه ( معه ) .