( 149 ) وروي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى : " فإذا قضيت الصلاة
فانتشروا في الأرض " ( 1 ) ، قال : ( الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 150 ) وروى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله : " ليس هو لطلب دنيا ، ولكن
عيادة مريض ، وحضور جنازة ، وزيارة أخ في الله " ( 4 ) .
( 151 ) وفي حديث آخر " لطلب العلم " ( 5 ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سورة الجمعة : 10 .
( 2 ) مجمع البيان للطبرسي في تفسير الآية .
( 3 ) وهذا من باب الأمر الوارد بعد الحظر . واختلف الأصوليون في أنه هل
يدل على الوجوب أم لا ؟ .
فمن قال : إنه للوجوب ، حمل الامر هنا على أن الانتشار لطلب الرزق الذي
لا بد منه .
ومن قال : بعدم كونه للوجوب ، حمل الامر هنا على الإباحة . والمراد بالسبت
هنا ، ما بعد صلاة الجمعة . لان اليوم ينقضي بانقضاء نصفه الأول ( معه ) .
( 4 ) مجمع البيان للطبرسي ، وجامع البيان لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري
والدر المنثور للسيوطي ، في تفسير الآية .
( 5 ) قال في مجمع البيان عند تفسيره للآية : ( وقيل : المراد بقوله : " وابتغوا
من فضل الله " طلب العلم ، عن الحسن وسعيد بن جبير ، ومكحول ) .
( 6 ) هذا يدل على أن يوم الجمعة لا يطلب فيه العلم ، لأنه وضع للصلاة والعبادة
( معه ) .
( 7 ) لا تعارض بين هذه الأخبار . لان المراد من الانتشار فيها ، الانتشار إلى راجح
في الدين ، إما واجب كطلب الرزق وتحصيل العلم ، وإما مندوب إليه كعيادة المريض
ونحوه . وقوله ( ليس هو لطلب دنيا ، يعني به فضول الدنيا وزيادتها ، لا طلب الرزق
فإنه محسوب من أمور الآخرة ( جه ) .