( 113 ) وروي عن الصادق عليه السلام : ( كلما ناجيت به ربك في الصلاة ،
فليس بكلام ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 114 ) وروى زرارة عن الباقر عليه السلام ، قال : ( القنوت كله جهار ) ( 4 ) .
( 115 ) وروى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ، قال : ( إذا نسي القنوت
قضاه بعد الركوع ، فإن لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ عليه ) ( 5 ) ( 6 ) .
( 116 ) وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : ( إذا نسي القنوت قضاه
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 19 ) من أبواب القنوت ، حديث 4 .
( 2 ) هذه الأحاديث الأربعة تدل على إطلاق الدعاء للمكلف في صلاته ، بكل ما
يسنح له ، بأي لفظ كان . فهي مخصصة لعموم قوله عليه السلام : إن صلاتنا هذه لا
يصلح فيها كلام الآدميين . لان ما يصدق عليه اسم الدعاء ، خارج عن كونه من كلام
الآدميين ، وإن كان في الصورة كذلك .
وقوله : كل شئ مطلق ، تدل على أن الأصل في الأشياء الإباحة . وعلى أن الأصل
براءة الذمة من كل حكم ، حتى يرد النص بحكم . وهو دال على أن أصل البراءة دليل
شرعي يجوز التمسك به ، وبهذا استدل الشيخ سعد بن عبد الله الأشعري القمي على جواز
الدعاء في الصلاة باللفظ الأعجمي ( معه ) .
( 3 ) أقول : وللعلامة الجزائري هنا بحث طويل مع صاحب الفوائد المدنية ،
والمحقق الكاشاني ، وصاحب الوسائل في النقض والإبرام على حديث ( كل شئ مطلق )
أعرضنا عن نقلها لإطالتها وخروجها عن وضع الكتاب .
( 4 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 21 ) من أبواب القنوت ، حديث 1 .
( 5 ) الوسائل ، كتاب الصلاة باب ( 18 ) من أبواب القنوت ، حديث 2 . مع
اختلاف يسير .
( 6 ) وهذا يدل على أن القنوت إذا لم يذكره في محله ، جاز قضاءه ، أي فعله في
أثناء الصلاة ما لم يسلم ، فإذا سلم فات وقت فعله . وفي الرواية الثانية تصريح بعدم
فوات فعله بالانصراف ، بل استحباب فعله باق ، فتتعارض الروايتان ، لكن الأولى أصح
طريقا ( معه ) .