وعلى عباد الله الصالحين ، فهو الانصراف " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 104 ) وروى الحلبي ، عن الصادق عليه السلام ، قال : ( كلما ذكرت الله
والنبي ، فهو من الصلاة ، فان قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فقد
انصرفت ) ( 4 ) .
( 105 ) وروى البراء بن عازب ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يصلي
مكتوبة إلا قنت فيها ( 5 ) ( 6 ) .
( 106 ) وروي أن عليا عليه السلام : قنت في المغرب ، ودعا على أناس ،
و
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 4 ) من أبواب التسليم ، حديث 2 .
( 2 ) وهذا يدل على أن السلام على النبي صلى الله عليه وآله ، بالعبارة المذكورة
ليس هو السلام المخرج ، وإنما هو جزء من التشهد . وفيه إيماء إلى أن هذا التسليم
واجب كما وجب التشهد . وبذلك استدل جماعة على وجوبه ( معه ) .
( 3 ) قد تقدم أن هذا لا ينافي وجوب ( السلام عليكم ) لان المراد بالانصراف هنا
الانصراف من الصلاة ، والفراغ من أجزائها . والتسليم كما قاله كثير : واجب خارج عنها
ويدل عليه ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كنت إماما ، فإنما
التسليم أن تسلم على النبي صلى الله عليه وآله وتقول : ( السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ، فإذا قلت ذلك : فقد انقطعت الصلاة ، ثم تؤذن القوم ، فتقول : وأنت مستقبل
القبلة ، السلام عليكم ) .
وأما من قال بوجوب التسليم وجزئيته ، فله أن يحمل هذا الخبر وما بمعناه على
التقية ( جه ) .
( 4 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 4 ) من أبواب التسليم ، حديث 1 .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 37 ، باب صفة القنوت وبيان موضعه ، حديث 4 ،
والسنن الكبرى للبيهقي 2 : 198 .
( 6 ) وهذا يدل على شرعية القنوت . وأنه عليه السلام يداوم على فعله . وهو دال
على شدة تأكيده ، بل استدل بعضهم بذلك على وجوبه ، حيث إن المداومة دليل الوجوب
( معه ) .