أحرمت للصلاة أن ترفع يديك ، إذا كبرت ، وإذا ركعت ، وإذا رفعت رأسك
من الركوع ، وإذا سجدت ، وإذا رفعت رأسك من السجود ، فإنه صلاتنا
وصلاة الملائكة في السماوات السبع : وان لكل شئ زينة ، وزينة الصلاة رفع
الأيدي عند كل تكبيرة ) ( 1 ) .
( 122 ) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " رفع الأيدي من الاستكانة " قيل
له : وما الاستكانة ؟ فقال : " ألا تقرأ " فما استكانوا " الآية " ( 2 ) .
( 123 ) ورواه الثعلبي ، والواقدي في تفسيريهما ( 3 ) ( 4 ) .
( 124 ) وروى عبد الله بن مسعود ، قال : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وآله ،
فقلت : أعوذ بالله السميع العليم ، فقال لي : " يا بن أم عبد ، قل : أعوذ بالله من
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ( 9 ) من أبواب تكبيرة الاحرام ، حديث 14
نقلا عن مجمع البيان .
( 2 ) في مجمع البيان للطبرسي ( قدس سره ) في تفسير سورة الكوثر ، ما هذا لفظه
( قال النبي صلى الله عليه وآله : رفع الأيدي من الاستكانة ، قلت : وما الاستكانة ؟ قال :
ألا تقرأ هذه الآية " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " أورده الثعلبي ، والواقدي في
تفسيريهما ) .
( 3 ) وهذه الروايات دالة على أن رفع الأيدي عند تكبيرة الصلاة كله من السنن الوكيدة
وان الكتاب العزيز دل عليه ، وانه زينة الصلاة . وانه مروي من الفريقين ( معه ) .
( 4 ) قال في المعتبر : إن استحباب الرفع في التكبير ، لا خلاف فيه بين العلماء ،
وحكى عن السيد ( نور الله ضريحه ) انه أوجبه في تكبيرات الصلاة ، واحتج بإجماع
الفرقة ، وهو عجيب منهما . والمتأخرون كلهم وافقوا المعتبر ، لكن الانصاف يقتضي قول
السيد ، لتظافر الاخبار دلالة على الامر به ، وكذلك الامر الوارد في هذه الآية ، مع
عدم وجود المعارض ، مضافا إلى أن الصلاة وظيفة شرعية يتوقف على النقل ، والمنقول
هو الرفع ، ولو تنزلنا عن الوجوب في غير تكبيرة الاحرام ، لكن ينبغي أن لا يعدل
عن الوجوب فيها ، لما قلناه .
وأما حد الرفع ، فقال الشيخ : يحاذي بيديه شحمتي أذنيه . وابن عقيل حذو
منكبيه ، أو حيال خديه . وابن بابويه إلى النحر ، والكل متقارب . وفي صحيحة ابن
عمار قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام حين افتتح الصلوات يرفع يديه أسفل من وجهه
قليلا . وفي حديث آخر ، حتى تكاد تبلغ أذنيه . وفي خبر آخر حذاء وجهك .
وينبغي الابتداء بالرفع حين ابتداء التكبير ، والانتهاء بانتهاءه ، لان الرفع لا يتحقق
إلا بذلك . قال في المعتبر : ولا أعرف فيه خلافا ( جه ) .