( إذا أقر الرجل على نفسه أنه سرق ، ثم جحد ، فاقطعه وارغم أنفه ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 30 ) وروى بكير بن أعين عن الباقر عليه السلام في رجل سرق ولم يقدر عليه
ثم سرق مرة أخرى واخذ ، وجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الأولى والسرقة
الأخيرة ؟ فقال : ( تقطع يده بالسرقة الأولى ، ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة ، )
فقلت : كيف ذلك ؟ فقال : ( لان الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة
الأولى والأخيرة ، وقبل أن يقطع بالسرقة الأولى . ولو أن الشهود شهدوا ،
بالسرقة الأولى ثم أمسكوا حتى يقطع يده ، ثم شهدوا عليه بالأخيرة ، قطعت
رجله اليسرى ) ( 3 ) .
( 31 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : ( القطع في ربع دينار ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع ، كتاب الحدود ، باب ما يجب على من أقر على نفسه بحد ومن لا
يجب عليه الحد ، قطعة من حديث 4 ، ولفظ الحديث ( إذا أقر على نفسه عند الامام أنه
سرق ، ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه ) والحديث عن الحلبي ولم نظفر بحديث في ذلك
عن محمد بن مسلم .
( 2 ) صحيحة ابن مسلم معارضة لرواية جميل ، مع أنها مرسلة والصحيح أولى
بالعمل ، إلا أن المرسلة لما وافقت الأصل حملوا الصحيحة على التأويل للموافقة بينهما .
فحمل العلامة على أن الاقرار بعد قيام البينة ، فإنه حينئذ لو رجع عن هذا الاقرار
لم يكن لرجوعه اعتبار . لان السرقة ثبت بالبينة ، فالقطع وجب عليه بها ، لا باقراره ، فلا يسقط برجوعه . وأما رواية جميل فإنها مختصة بكون الاقرار من غير بينة ، فمتى
رجع درأ الحد عنه ، لأنه شبهة ، والحد يدرأ بالشبهة ، لعموم الحديث ، فيتم العمل
بالروايتين معا ( معه ) .
( 3 ) الفروع ، كتاب الحدود ، باب حد القطع وكيف هو ، حديث 12 ، وزاد
بعد قوله : ( ولم يقدر عليه ) ( ثم سرق مرة أخرى فلم يقدر عليه ) .
( 4 ) صحيح مسلم ، كتاب الحدود ( 1 ) باب حد السرقة ونصابها ، حديث 1 - 4
ولفظ بعضها ( لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا ) .