( 25 ) وروى الصدوق عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو الحسن عليه السلام في
المفقود ( يتربص بماله أربع سنين ثم يقسم ) ( 1 ) .
( 26 ) وروى معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام في رجل كان له على رجل
حق ، ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحي هو أم ميت ، ولا يعرف له
وارث ولا نسب ، ولا بلد ؟ قال : ( اطلبه ) قال : إن ذلك قد طال فأتصدق به ؟
قال : ( اطلبه ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 27 ) وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه سئل عن امرأة ماتت وخلفت
زوجا وأختين من أم وأختين من أب . فان للزوج النصف ، وللأختين من الأم
الثلث وللأختين من الأب الثلثان . ومحال أن يكون في فريضة واحدة نصف
وثلث وثلثان ، فلا بد من نقص يدخل وذلك النقص على من يكون ؟ فقال عليه السلام
( قال النبي صلى الله عليه وآله : " بل النقص يدخل على البنت والبنات ، وعلى الأب وعلى من
يتقرب به " وقال ذلك نقلا عن النبي صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 ، باب ميراث المفقود ، حديث 1 .
( 2 ) التهذيب : 9 ، باب ميراث المفقود ، حديث 5 .
( 3 ) الحديث الأول لا عمل عليه ، لمخالفته للأصل . وأما الحديث الثاني فهو موافق
للأصل ، لأصالة بقاء المال على ملك مالكه حتى يعلم موته ، فالعمل على ما تضمنت
( معه ) .
( 4 ) الأحاديث الدالة على بطلان العول وكيفية القاءه كثيرة ، راجع الوسائل ،
كتاب الفرائض والمواريث ، باب ( 6 و 7 ) من أبواب موجبات الإرث . وحديث المتن
أيضا من تلك الأحاديث . وبالرغم من الفحص الشديد لم نظفر في تلك الأحاديث على
هذه العبارة والله الهادي .
( 5 ) وهذه الرواية صريحة في نفي العول . وان النبي صلى الله عليه وآله ما كان
يحكم به ، بل إذا اجتمعت الفروض الموجبة لنقص الفريضة عن ذوي السهام ، اختص
النقص من ذوي الفروض بالأب ومن يتقرب به ، فيعطي غيرهم من ذوي الفروض فرضه
التام ، وما فضل فهو للأب ومن يتقرب به ( معه ) .