( 63 ) وروى علي بن إبراهيم بإسناده عن الصادق عليه السلام ، قال : ( صرفت
القبلة إلى الكعبة بعد ما صلى النبي صلى الله عليه وآله ، بمكة ثلاثة عشر سنة إلى البيت
المقدس ، وبعد مهاجرته إلى المدينة صلى إليه سبعة أشهر ، قال : ثم وجهه
الله إلى الكعبة ، وذلك أن اليهود عيروا رسول الله صلى الله عليه وآله بأنه تابع لهم ، يصلي
إلى قبلتهم ، فاغتم رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك ، غما شديدا ، وخرج في جوف
الليل ينظر إلى آفاق السماء ، وينتظر إلى الوحي من الله في ذلك : فلما أصبح
وحضر وقت صلاة الظهر ، كان في مسجد بني سالم ، قد صلى من الظهر
ركعتين . فنزل عليه جبرئيل ، فأخذ بعضديه ، وحوله إلى الكعبة ، وقرأ ( واقرأه
خ ل ) : " قد نرى تقلب وجهك في السماء " الآية ( 1 ) ، وكان قد صلى ركعتين
إلى البيت المقدس ، فصلى الركعتين الأخيرتين إلى الكعبة ( 2 ) .
( 64 ) وروى أسامة بن زيد ، أن النبي صلى الله عليه وآله قبل الكعبة ، وقال : " هذه هي
القبلة " ( 3 ) .
( 65 ) وروى الأصحاب عن أحدهما عليهما السلام : ( ان بني عبد الأشهل ، أتوهم
وهم في الصلاة ، وقد صلوا ركعتين إلى بيت المقدس ، فقيل لهم : إن نبيكم قد
صرف إلى الكعبة ، فتحول النساء مكان الرجال ، والرجال مكان النساء ، وصلوا
الركعتين الباقيتين إلى الكعبة ، فصلوا صلاة واحدة إلى القبلتين ، فلذلك سمي
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 144 .
( 2 ) المستدرك ، كتاب الصلاة ، باب ( 2 ) من أبواب القبلة حديث 4 ، نقلا عن تفسير
علي بن إبراهيم .
( 3 ) المستدرك ، كتاب الصلاة باب ( 2 ) من أبواب القبلة حديث 12 ، نقلا عن
عوالي اللئالي .