حين الزوال ، فصلى بي الظهر ) ( 1 ) .
( 54 ) وروى أبو حمزة الثمالي ، عن أحدهما عليهما السلام ، عن علي عليه السلام قال :
سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقول : ( أرجى آية في كتاب الله " أقم الصلاة
طرفي النهار " الآية ( 2 ) ، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا ، إن أحدكم ليقوم
من وضوءه ، فتتساقط عن جوارحه الذنوب ، فإذا استقبل الله بوجهه وقلبه ، لم
ينفتل وعليه شئ من ذنوبه ، كيوم ولدته أمه ، فان أصاب شيئا بين الصلاتين
كان له مثل ذلك ، حتى عد الصلوات الخمس ، ثم قال : يا علي ، إنما منزلة
الصلوات الخمس لامتي ، كنهر جار على باب أحدكم ، فما يظن أحدكم لو
كان في جسده درن ، ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات ، أكان يبقى في
جسده درن ؟ فكذلك والله الصلوات الخمس لامتي ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 4 : 195 في تفسير قوله تعالى : " أقم
الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ولفظ الحديث ( وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود
رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : " أتاني جبرئيل عليه
السلام لدلوك الشمس حين زالت ، فصلى بي الظهر " ) .
( 2 ) سورة هود : 114 .
( 3 ) مجمع البيان للطبرسي ، سورة هود ، في تفسيره للآية ، وصدر الحديث ( ان
عليا أقبل على الناس ، فقال : أية آية في كتاب الله أرجى عندكم ؟ فقال : بعضهم " إن
الله لا يغفر أن يشرك به " الآية ، فقال : حسنة ، وليست إياها ، وقال بعضهم : " ومن يعمل
سوء أو يظلم نفسه " الآية قال : حسنة ، وليست إياها ، وقال بعضهم : " قل يا عبادي الذين
أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " قال : حسنة ، وليست إياها ، وقال بعضهم :
" والذين إذا فعلوا فاحشة " الآية قال : حسنة ، وليست إياها ، قال : ثم أحجم الناس ! فقال :
ما لكم يا معشر المسلمين ؟ فقالوا : لا والله ما عندنا شئ قال : سمعت حبيبي رسول الله صلى
الله عليه وآله الحديث .
( 4 ) وهذا يدل على أن الطاعات ، تكفر المعاصي وتذهبها ، دلالة صريحة ( معه ) .