( 25 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال : ( لا يصح بيع
الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد ) ( 1 ) ( 2 ) .
( 26 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " ( 3 ) ( 4 ) .
وقال صلى الله عليه وآله : " إنما الربا في النسية " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 8 ) من أبواب الربا ، حديث 5 - 7 .
( 2 ) وبهذه الرواية استدل جماعة الأصحاب على أن الشعير والحنطة في الربا
جنس واحد ، لا يجوز التفاضل فيهما ( معه ) .
( 3 ) التاج الجامع للأصول 2 : 213 ، كتاب البيوع والزروع والوقف ( الباب
الخامس في الربا والصرف ) ولفظ الحديث ( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف
شئتم ) ثم قال : ورواه الخمسة .
( 4 ) وهذا الحديث دال على أن مع اختلاف الجنس ، يصح البيع بجميع أنواعه
مع الزيادة وبدونها ، ومع النقد والنسيئة لقضية العموم . ودل الحديث الذي بعده على أن
الزيادة من النسية يتحقق الربا معها ، وإن اختلف الجنسان ، وانه مع النقد لا يتحقق
الربا إذا اختلف الجنس عملا بالأصل ، فيعارض الحديث المتقدم الدال على جواز البيع
مطلقا مع اختلاف الجنس ، فهما من العمومين المتعارضين . لان الثاني عام في الجنس
وغيره ، لكنه مخصوص بالنسية ، والأول عام في النسية والنقد ، لكنه خاص باختلاف
الجنس ، فلا بد من تخصيص أحدهما بالاخر ليتم العمل بهما معا ، فيقيد الثاني باتحاد
الجنس ، ويكون التقدير .
إن الربا حاصل في النسية إذا اتحد الجنس ، كما هو حاصل في النقد وإن لم تحصل
زيادة في العين لحصول الزيادة بالأجل التي هي الزيادة الحكمية ، ومنه يعلم أن الربا
يحصل بزيادة العين وزيادة الحكم ( معه ) .
( 5 ) سنن ابن ماجة ، كتاب التجارات ( 49 ) باب من قال : لا ربا إلا في النسيئة
حديث 2257 .