فقال : ( مثنى مثنى ) ( 1 ) .
( 107 ) وروى العلامة في تذكرته ، أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ مرة وغسل
أعضاءه مرة مرة ، وقال : ( هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به ) . وتوضأ أخرى
وغسل أعضاءه مرتين مرتين ، وقال : " من توضأ مرتين مرتين أعطاه الله أجره
مرتين " . وتوضأ ثالثا وغسل أعضاءه ثلاثا ثلاثا ، وقال : " هذا وضوئي ووضوء
الأنبياء قبلي " . وحمله على الاختصاص به لقوله عليه السلام : " من أدخل في ديننا ما
ليس منه فهو رد " ( 2 ) ( 3 ) .
( 108 ) وروى عبد الرحمان بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إنه
تمضمض ، واستنشق ، وغسل ، ومسح ، أعضاءه ، وقال الدعوات المشهورة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ، كتاب الطهارة ، باب صفة الوضوء والفرض منه والسنة والفضيلة
فيه ، حديث 57 ، والوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 31 ) من أبواب الوضوء ،
حديث 28 .
( 2 ) قال العلامة قدس الله روحه في التذكرة 1 : 21 ، كتاب الطهارة ، في الفرع
الأول من المطلب الثاني في مندوبات الوضوء ما هذا لفظه : وقال الشافعي وأحمد
وأصحاب الرأي : المستحب ثلاثا ثلاثا لان أبي بن كعب روى أن النبي صلى الله عليه وآله
توضأ ، إلى آخر الحديث ، ثم قال : ويحتمل عدم استيعاب الغسل في الأوليين ، فتجوز
الثالثة ، بل تجب ، أو يكون من خصائصه وخصائص الأنبياء إلخ .
( 3 ) وجه الجمع بين هذه الأحاديث الأربعة ، أن يحمل روايتا المرة على الوجوب
ويحمل روايتا المرتين على الاستحباب ، فيتم العمل بالدليلين . وأما الحديث الخامس
فحمله ظاهر من لفظه ، حيث جعل المرة مما لا بد منه ، لان الصلاة لا يجزى بدون ذلك ،
وجعل المرتين في مرتبة كثرة الاجر ، وهو يدل على الاستحباب ، لتعليله به . والمرتبة
الثالثة أضافها إلى نفسه وهو صريح في كونها من خصائصه ، وخصائص الأنبياء . فمدعى
مشاركته فيها ، وان حكمها عامة للأمة يحتاج إلى الدلالة ( معه ) .
( 4 ) التهذيب ، باب صفة الوضوء والفرض منه والسنة والفضيلة فيه ، حديث 2
وفي الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 16 ) من أبواب الوضوء ، حديث 1 .