( أعد الوضوء ) ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 99 ) وروى الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن الرجل تكون
به القرحة ، ويعصبها بالخرقة ، أيمسح عليها إذا توضأ ؟ فقال : ( إن كان يؤذيها
الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه فليطرح الخرقة وليغسلها ) وسأله
عن الجرح ، كيف يصنع في غسله ؟ قال : ( اغسل ما حوله ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفروع ، كتاب الطهارة ، باب الشك في الوضوء ، ومن نسيه أو قدم أو أخر
حديث 8 ، والوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 33 ) من أبواب الوضوء ، حديث 3 .
( 2 ) فيه دلالة على أن الموالاة بمعنى عدم الجفاف . وان مع حصوله يبطل الوضوء
( معه ) .
( 3 ) أجمع علمائنا على وجوب الموالاة في الوضوء ، وإنما اختلفوا في معناها .
فقال الشيخ في الجمل : الموالاة أن يوالي بين غسل الأعضاء ولا يؤخر بعضها عن بعض
بمقدار ما يجف ما تقدم ، وهذا هو مراعاة الجفاف خاصة ، وعليه السيد وطائفة من
الأصحاب .
وقال في الخلاف : إن الموالاة واجبة ، وهي أن يتابع بين أعضاء الطهارة ، ولا
يفرق بينها إلا لعذر بانقطاع الماء ، ثم يعتبر إذا وصل إليه الماء ، فان جفت أعضاء
طهارته ، أعاد الوضوء . وإن بقي في يده نداوة بنى عليه . وليس فيه تصريح بالبطلان
مع الاخلال بالمتابعة اختيارا .
ويظهر من المبسوط البطلان . ففي المسألة أقوال ثلاثة كلها للشيخ . وتابعه على كل
قول جماعة ، وعلى تقدير رعاية الجفاف ، فهل يعتبر عدم جفاف الكل ، أو البعض إلا
لضرورة ، أو الأقرب . والأكثر على الثاني ( جه ) .
( 4 ) الفروع ، كتاب الطهارة ، باب الجبائر والقروح والجراحات ، حديث 3 ،
وفيه بعد ( تكون به القرحة ) ما هذا لفظه ( في ذراعه أو نحو ذلك في موضع الوضوء ،
فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ ؟ فقال : إلخ ) . وفي الوسائل ، كتاب
الطهارة ، باب ( 39 ) من أبواب الوضوء ، حديث 2 .
( 5 ) تحرير الكلام في هذه المسألة : هو أن من كان في موضع غسله جبيرة ، ولم
يمكنه إجراء الماء تحتها بنزع ، أو تكرر الماء حتى يصل إلى ما تحتها ، مسح عليها
على المشهور ، لحديثين حسنين . وفي الصحيح وغيره الاقتصار على غسل ما حوله ، فيمكن
حمل المسح على الاستحباب .
أما في غير الجبيرة فالأرحج هو الاقتصار عليه . وإذا كانت الجبيرة في محل المسح
تعين الصاق الماسح مع الامكان ، وإلا مسح . ولو كان ظاهرها نجسا ، فالأولى وضع طاهر
عليها ثم مسحه كما قالوه .
ويستفاد من بعض الصحاح جواز التيمم في أمثال هذا ، وربما يجمع بالتخيير ،
أو يحمل ذلك على ما إذا تضرر ، وبغسل ما حولها . والثاني أقرب وأحوط كما قيل
( جه ) .