( 40 ) وروي عنه صلى الله عليه وآله ، في حديث آخر : " هي خمر استصغرها الناس " ( 1 ) ( 2 ) .
( 41 ) وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " من اتخذ شعرا ولم يفرقه ،
فرقه الله بمنشار من نار " ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 42 ) وقال صلى الله عليه وآله : " ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك ، حتى خشيت أن
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج : 17 من الطبعة الحديثة ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب ( 28 )
من أبواب الأشربة المحرمة ، ذيل حديث 1 .
( 2 ) وهذه الروايات دالة على تحريم الفقاع ونجاستها . لأنه جعلها تارة خمرا ،
وتارة كالخمر ، وحكم المشبه حكم المشبه به ( معه ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 62 ) من أبواب آداب الحمام حديث 1 .
( 4 ) فرق الشعر ، قد اتفق الكل على أنه من السنن الوكيدة . وهذا الحديث دال على ذلك . وليس الوعيد المذكور على تركه مستلزما لوجوبه ، لان هذا الوعيد
محمول على تأكيد الكراهية . فإنه قد يتوعد على المكروه لينفر عن فعله ، وليس المقصود
إيقاع الوعيد على فاعله ، وفي ذلك حكمة ، من حيث أن تركه مستلزم لزيادة الثواب
فحسن التوعد لفائدة حصول الثواب بالترك ( معه ) .
( 5 ) هذا الحديث رواه ابن بابويه ( ره ) . وتأوله جماعة من أهل الحديث ،
تارة بإرادة الوجوب من باب المقدمة ، فان من طال شعره لا يتمكن غالبا من المسح على
البشرة ، أو أصول الشعر الذي لا يخرج بالمد من حد مقدم الرأس إلا بالفرق ، وأخرى
على من تهاون بهذه السنة الأكيدة ، فان التهاون بالسنن محرم إجماعا .
وقيل إنه حكاية عن حال الكفار الذين لم يفرقوا شعرهم ، ويكون المعنى أنه لا
ينبغي عدم فرق الشعر كما فعل الكفار ، فإنهم يفرق الله شعرهم يوم القيامة بمنشار من
النار ( جه ) .