اللعن ) ( 1 ) .
( 66 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا يبولن أحدكم في الماء الدائم " ( 2 ) .
( 67 ) وقال علي عليه السلام : ( إن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يبول الرجل في الماء إلا
من ضرورة ) ( 3 ) .
( 68 ) وفي حديث آخر عنه عليه السلام : ( الماء له سكان ، فلا تؤذهم ببول ولا
غائط ) ( 4 ) .
( 69 ) وروي ( أن الماء بالليل للجن ، فلا يبال فيه ، حذرا من إصابة آفة من
جهتهم ) ( 5 ) .
( 70 ) وروي ( ان البول في الماء الجاري يورث السلس ، وفي الراكد
يورث الحصر ) ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 15 ) من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 1 .
( 2 ) صحيح البخاري ، كتاب الوضوء ، باب الماء الدائم . وصحيح مسلم ، كتاب
الطهارة ( 28 ) باب النهي عن البول في الماء الراكد ، حديث 94 ، ولفظ الحديث
( انه نهى أن يبال في الماء الراكد ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 24 ) من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 3 ،
وزاد كلمة ( الجاري ) بعد قوله ( في الماء ) وأضاف ( ان للماء أهلا ) في آخر الحديث .
( 4 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة ، باب ( 3 ) من أبواب أحكام التخلي ،
ذيل حديث 16 ، نقلا عن العوالي عن فخر المحققين .
( 5 ) رواه صاحب الجواهر قدس سره ، في الثالث من سنن الخلوة ، عند قول
المصنف قدس سره ( وفي الماء جاريا وراكدا ) نقلا عن النهاية .
( 6 ) المستدرك ، كتاب الطهارة ، باب ( 19 ) من أبواب أحكام الخلوة ، حديث 6
وجامع أحاديث الشيعة ، باب ( 3 ) من أبواب أحكام التخلي ، ذيل حديث 16 ، نقلا عن
العوالي عن فخر المحققين عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 7 ) علم من الأول أن النهي عن البول في الماء الراكد ، آكد . وعلم من الثاني
ان مطلق الماء منهي عن البول فيه جارية وراكدة . وانه يباح ذلك مع الضرورة . وعلم
من الثالث أن النهي لخوف أذية سكانه وزاد فيه الغايط أيضا .
وعلم من الرابع أن السكان بالليل ، هم الجن ، فالأذية خوف إضرارهم فيكون
الأذى راجعا إلى الفاعل ، لا إليهم ، وفيه زيادة التأكيد بالليل . وعلم من الخامس أن علة
النهي ليس لسكان الماء ، وإنما هو لضرر يعود إلى البدن في الجاري والراكد .
وبالجملة علمنا بهذه العلل أن النهي ليس بمستقل للتحريم ، بل هو للكراهية ، لكن الكراهية
في الدائم والليل آكد ( معه ) .