( 429 ) وروي عنه عليه السلام : ( ان خيبرية من أشراف اليهود زنت ، فكرهوا
رجمها ، فأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وآله ، يستفتونه ؟ طمعا في رخصة تكون في دينه
فقال صلى الله عليه وآله : " ترضون بحكمي ؟ " قالوا : نعم ، فأفتاهم بالرجم ، فأبوا أن يقبلوا ،
فقال جبرئيل : سلهم عن ابن صوريا ، واجعله بينك وبينهم حكما ، فقال لهم :
" أتعرفون ابن صوريا ؟ " فقالوا : نعم ، وأثنوا عليه ، وعظموه ، فأرسل إليه ،
فأتى ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنشدك بالله هل تجدون في كتابكم الذي جاء
به موسى ، الرجم للمحصن ؟ " فقال : نعم ، ولولا مخافتي من رب التوراة إن كتمت
لما عرفت ، فنزلت : " يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم " الآية ( 1 ) .
فقام ابن صوريا ، وسأله أن يذكر الكثير الذي أمر بالعفو عنه فأعرض عن
ذلك ) .
واسم ابن صوريا ، عبد الله ، وكان شابا أمرد أعور ، وكان أعلم يهودي
في زمانه .
( 430 ) ونقل الزمخشري : أنهم أرسلوا الزانيين إلى رهط من بني قريضة
ليسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله عن أمرهم ، وقالوا لهم : إن أمركم بالجلد فاقبلوا ،
وإن أمركم بالرجم ، فلا ، فأمرهم بالرجم ، فأبوا عنه ، فجعل ابن صوريا حكما
بينهم وبينه ، فقال : أنشدكم الله الذي لا إله إلا هو الذي فلق البحر لموسى ،
ورفع فوقكم الطور ، وأنجاكم ، وأغرق آل فرعون ، والذي أنزل عليكم
كتابه وحلاله وحرامه ، هل تجدون في كتابكم الرجم على من أحصن ؟ فقال :
نعم ، فوثبوا عليه ، فقال : خفت إن كذبته أن ينزل علينا العذاب ، فأمر رسول
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 15 .