سبيلها " فاختلعت منه بها ، وهو أول خلع وقع في الاسلام ( 1 ) ( 2 ) .
( 405 ) وروي أن خولة بنت ثعلبة ، امرأة أوس بن الصامت ، أخي عبادة ،
جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالت : إن أوسا تزوجني ، وأنا شابة مرغوب في
فلما علا سني ، ونثرت بطني ، جعلني إليه كأمه ، وإن لي صبية صغارا ، إن ضممتهم
إليه ضاعوا ، وإن ضممتهم إلي جاعوا فقال : " ما عندي في أمرك شئ " .
( 406 ) وروي أنه قال لها : " حرمت عليه " ، فقالت : يا رسول الله ما ذكر
طلاق ، وإنما هو أبو أولادي ، وأحب الناس إلي ؟ فقال : " حرمت عليه " فقالت :
أشكو إلى الله فاقتي ، ووحدتي ، فكلما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " حرمت عليه "
هتفت وشكت إلى الله فنزلت آيات الظهار ، فطلبه رسول الله صلى الله عليه وآله وخيره بين
الطلاق وإمساكها ، فاختار إمساكها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " كفر بعتق رقبة " ،
فقال : والله ما لي غيرها ، وأشار إلى رقبته ، فقال له : " صم شهرين متتابعين " ،
فقال : لا طاقة لي بذلك ، فقال : " أطعم ستين مسكينا " فقال : ما بين لابتيها أشد
مسكنة مني ، فأمر له النبي صلى الله عليه وآله بشئ من مال الصدقة ، وأمره أن يطعمه في
كفارته ، فشكى خصاصة حاله ، وأنه أشد فاقة وضرورة ممن أمر بدفعه إليه ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الطلاق ، باب الخلع ، رواه بالاختصار . ورواه البيهقي
في السنن الكبرى 7 : 313 ، كتاب الخلع والطلاق ، باب الوجه الذي تحل به الفدية
بأسانيد متعددة وألفاظ مختلفة ، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 5 : 4 باب الخلع ،
وحديثه أقرب إلى المتن من الكل .
( 2 ) هذا الحديث يدل على أن الخلع جائز . وأنه يجوز للزوج أن يأخذ ما أعطاه
الزوجة عند كراهتها . وأن الخلع قائم مقام الطلاق . وأما الزائد على الصداق ، فالحديث
لا يدل على جوازه ولا منعه ، لأنه يمكن رأفة بها ( معه ) .