( 412 ) وقال عليه السلام : " لعن الله الخمر وعاصرها وبايعها ، ومشتريها وساقيها
والآكل منها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وشاربها " ( 1 ) .
( 413 ) وقال صلى الله عليه وآله : " شارب الخمر كعابد الوثن " ( 2 ) ( 3 ) .
( 414 ) وفي الحديث أن جبرئيل نزل إلى النبي صلى الله عليه وآله : فوقف بالباب ،
واستأذن فأذن له ، فلم يدخل ، فخرج النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : " مالك ؟ " فقال : إنا معاشر
الملائكة ، لا ندخل بيتا فيه كلب ، ولا صورة ، فنظروا فإذا في بعض بيوتهم
كلب ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا أدع كلبا بالمدينة إلا قتلته ، " فهربت الكلاب حتى
بلغت العوالي ، فقيل يا رسول الله كيف الصيد بها ، وقد أمرت بقتلها ؟ فسكت
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجاء الوحي باقتناء الكلاب الذي ينتفع بها : فاستثنى رسول الله
صلى الله عليه وآله ، كلاب الصيد ، وكلاب الماشية ، وكلاب الحرث ، وأذن
في اتخاذها ( 4 ) .
( 415 ) وقال صلى الله عليه وآله : " شفاء أمتي في ثلاث ، آية من كتاب الله ، ومشراط
هامش
( 1 ) الوسائل : 12 ، كتاب التجارة ، باب ( 55 ) من أبواب ما يكتسب به ،
حديث 3 و 4 و 5 ، و : 17 ، وكتاب الأطعمة والأشربة ، باب ( 34 ) من أبواب الأشربة
المحرمة ، حديث 1 و 2 و 4 و 5 .
( 2 ) الجامع الصغير للسيوطي 2 : 39 ، حرف الشين . وكنوز الحقايق للمناوي
في هامش الجامع الصغير 1 : 148 ، حرف الشين المعجمة ، عن الحرث في مسنده .
( 3 ) وفي التشبيه تغليظ في تحريمها واجتنابها . ووجه التشبيه . أن شارب الخمر
بملابسته هذه الكبيرة ، يكون قريبا من الكفر . لان فعل الكبائر مخالف للامر الذي هو حد
الحمى . ومشارفة الدخول في الحمى ، كالدخول فيه ، ففاعل الكبيرة مشارف للكفر ،
فأطلق عليه الكفر باسم ما يؤول إليه ( معه ) .
( 4 ) رواه الشيخ الأجل أبو الفتوح الرازي في تفسيره 3 : 381 ، والمولى فتح
الله القاساني في منهج الصادقين 3 : 185 ، وأمين الاسلام الفضل بن الحسن الطبرسي
في مجمع البيان 3 : 160 ، كلهم في تفسير سورة المائدة ، الآية 4 .