( 329 ) وروى ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنه رده عن الجهاد عام بدر ،
وله ثلاثة عشر سنة ، ورده في أحد وله أربعة عشر سنة ( 1 ) ( 2 ) .
( 330 ) وفي الحديث أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وآله : إن في حجري يتيما ،
فآكل من ماله ؟ فقال : " بالمعروف ، لا مستأثرا مالا ، ولا واق مالك بماله " قال : أفأضربه ؟ قال : " ما كنت ضاربا منه ولدك " ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 17 ، ولفظ الحديث ( عن ابن عمر أن النبي صلى
الله عليه ( وآله ) وسلم عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة ، فلم يجزه ، ثم عرضه يوم
الخندق وهو ابن خمس عشر فأجازه ) . ورواه الدارقطني في سننه : 4 ، كتاب السير ،
حديث 40 ، ولفظ ما رواه : ( عن ابن عمر قال : عرضت على رسول الله صلى الله عليه
( وآله ) وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني ولم يرني بلغت ، ثم عرضت عليه
يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة ، فأجازني ) الحديث .
( 2 ) وهذا يدل على أن البلوغ لا يتم بدون خمسة عشر . وان الجهاد لا يجب على
الصبي ( معه ) .
( 3 ) المستدرك ، كتاب التجارة ، باب ( 59 ) من أبواب ما يكتسب به ، حديث 3
نقلا عن عوالي اللئالي . ورواه في الدر المنثور ، 2 : 122 في تفسير سورة النساء الآية
6 ( وابتلوا اليتامى ) مع اختلاف يسير في الألفاظ .
( 4 ) هذا يدل على أن الأكل من مال اليتيم لوليه جائز ، إلا أنه مشروط بحاجة
الولي ، وكونه متحرفا في ماله ، مشتغلا بحفظه وحياطته عن التكسب . وأما تأديبه فجائز
لكن يشبه تأديب الولد ، لا أزيد ( معه ) .