( 326 ) وروى إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السلام مثله ( 1 ) ( 2 ) .
( 327 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له بالله
فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله في شئ " ( 3 ) ( 4 ) .
( 328 ) وقال صلى الله عليه وآله : " إذا بلغ المولود خمسة عشر سنة ، كتب ما له وما عليه
وأقيمت عليه الحدود " ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب ( 54 ) في أحكام الوصايا ، حديث 13 .
( 2 ) والعمل برواية العشر أحوط ، لأنه موضع اليقين ، لان الأصل بقاء ملك
الوارث ، فيقتصر في نقله على المتيقن ، وهو العشر ، لأصالة البراءة من الزائد عليه
( معه ) .
( 3 ) الوسائل ، كتاب الايمان ، باب ( 6 ) وجوب الرضا باليمين الشرعية ، حديث 1
وصدر الحديث ( لا تحلفوا إلا بالله ومن حلف إلخ ) .
( 4 ) وهذا يدل على سقوط حق المدعي باليمين . وانه لا يجوز بعد ذلك اعتراض
الحالف والدعوى عليه ، ولا مطالبته بشئ ، ولا مقاصته ( معه ) .
( 5 ) وبهذا استمسك على أن الحدود لا تقام على غير البالغ ، سواء كان في
حدود الله أو في حدود الآدميين . وعلى أنه قبل البلوغ لا ثواب له ولا عقاب عليه ، لان
خطاباته قبله كلها من الولي ، لا من الشرع ( معه ) .
( 6 ) المشهور عندنا هو تحديد البلوغ بالخمسة عشر سنة في الذكر ، وبالتسع في
الأنثى ، أو الانبات ، أو الاحتلام فيهما . وورد في كثير من النصوص وجوب العبادة
على الصبي ببلوغ ثلاثة عشر سنة ، وأربعة عشر سنة ، وبه قال بعض أصحابنا المتقدمين ،
وهو محمول على الوجوب التمريني ، وعلى الحدود الناقصة ، للتأدب والتمرن أيضا .
وأما قوله : ( إن قبلها لا ثواب له ولا عقاب عليه ) أما الثاني ففي الاخبار ما يدل عليه
وأما الأول فورد في بعض النصوص أنه يكتب له الثواب قبل بلوغ الخمسة عشر ،
وقوله : ( لان خطاباته إلخ ) هو اختيار قول من ذهب إلى أن عبادات الصبي تمرينية من
الولي ، لا شرعية من جهة خطاب الشارع إياه . والقول الآخر أنها شرعية متلقاة من
أوامر الشارع له ، فان في الأوامر ما توجه إليه بدون توسط الولي ، ومنها ما كان بأمر
الولي له ، وهو غير قادح في كون تلك الأوامر أوامر شرعية ، فإنها من باب قوله تعالى :
" يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " والخطابات
الواردة من الشارع إلى الموالي ، أن يأمروا المماليك بالاحكام التكليفية .
وما روي من أن الولي يثاب على أفعال الصبي وعباداته ، غير قادح في كون عبادته
شرعية ، فان الدال على الخير كفاعله . فمن نذر أو أوصى أو وقف على أهل العبادات
الشرعية ، دخل الصبيان فيه ، وعلى القول الأول لا يدخلون فيه ، إلى غير ذلك من
موارد الخلاف ( جه ) .