قال : " لا " قلت : الثلث ؟ قال : " الثلث ، والثلث كثير ، إنك إن تدع ورثتك أغنياء
خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس بأيديهم " ( 1 ) ( 2 ) .
( 323 ) وروى ابن سنان في الصحيح ، عن عبد الرحمان بن سيابة ، قال : إن
امرأة أوصت لي ، وقالت : تأخذ ثلثي وتقضي منه ديني ، وجزء منه لفلانة ،
فسألت ابن أبي ليلى ؟ فقال : ما أرى لها شيئا ، ما أدري ما الجزء ، فسألت الصادق
عليه السلام ، وخبرته الخبر ، فقال : كذب ابن أبي ليلى ، لها العشر من الثلث
لان الله أمر إبراهيم ، وقال : " اجعل على كل جبل منهن جزءا " ( 3 ) وكانت
الجبال يومئذ عشرة ، فالجزء هو العشر من الشئ ( 4 ) .
( 324 ) وروى أبان بن تغلب ، عن الباقر عليه السلام مثله ( 5 ) .
( 325 ) وروى ابن أبي نصر ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن الرجل
أوصى بجزء من ماله ؟ فقال : واحد من سبعة ، إن الله يقول : " لها سبعة أبواب
لكل باب منهم جزء مقسوم " ( 6 ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة ، كتاب الوصايا ( 5 ) باب الوصية بالثلث ، حديث 2708
ورواه في المستدرك ، كتاب الوصايا ، باب ( 9 ) ، حديث 2 ، نقلا عن عوالي اللئالي .
ورواه البيهقي في السنن الكبرى 6 : 268 و 269 ، باب الوصية بالثلث بطرق متعددة
وألفاظ متقاربة .
( 2 ) وهذا يدل على أن الوصية بما دون الثلث أفضل من الوصية به . وان الوصية
بما زاد عليه غير جائزة ( معه ) .
( 3 ) سورة البقرة : 260 .
( 4 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب ( 54 ) في أحكام الوصايا ، حديث 2 .
( 5 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب ( 54 ) في أحكام الوصايا ، حديث 4 .
( 6 ) سورة الحجر : 44 .
( 7 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب ( 54 ) في أحكام الوصايا ، حديث 12 .