ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر ) « 1 » .
ويقرب الاستدلال بالروايتين من خلال التمسك بإطلاق النهي عن استعمال الآنية الشامل لحالة عدم وجود شيء من الخمر فيها الموجب لاحتمال الحرمة .
( السادس ) ما دلّ على تنزيل الخمر منزلة لحم الخنزير والميتة ومنها :
1 - صحيحة الحلبي قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دواء عجن بالخمر ، فقال : لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به إنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير وترون أناساً يتداوون به ) « 2 » .
2 - خبر هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في رجل اشتكى عينيه فنعت له بكحل يعجن بالخمر فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة فإن كان مضطراً فليكتحل به ) « 3 » .
ويقرَّب الاستدلال بالتمسك بعموم التنزيل ليشمل كل الآثار من حيث الحرمة والنجاسة .
( الطائفة الثانية ) ما استدل به على طهارة الخمر :
1 - موثقة عبد الله بن بكير قال : ( سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب قال : لا بأس ) « 4 » .
2 - صحيحة علي بن رئاب قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فأغسله أو أصلي فيه ؟ قال : صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ، إن الله تعالى إنما حرم شربها ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 72 ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 20 ، ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 21 ، ح 5 .
( 4 ) الروايات من تسلسل ( 1 ) إلى ( 6 ) تجدها في وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 38 ، ح 11 ، 14 ، 10 ، 12 ، 13 ، 9 على الترتيب .