تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الأوّلية للتفسير الموضوعي ؛ مع بيان جدلية العلاقة بين التفسير الموضوعي ومنهج تفسير القرآن بالقرآن ؛ وقد كان لمنهج تفسير القرآن بالقرآن القدح المُعلَّى في عرض بياناتنا التفسيرية ، ولكن دون إسقاط المناهج الأُخرى التي حاولنا الاستفادة منها - لاسيَّما المنهج الروائي - في إطارين مهمَّين ، هما : 1 . أداء الدور التوكيدي لِما أسّسه الفهم القرآني للقرآن . 2 . أداء الدور التعميقي للفهم القرآني ، فقد ثبت لدينا أنَّ الرواية كثيراً ما تُلفت النظر التفسيري إلى مراتب معرفية قد يعسر الوصول إليها بدونها . ولكن كما عرفت بأنَّ هذين الدورين التوكيدي والتعميقي لا يُخرجان الرواية عن دورها المداري ، بمعنى حفظ مقام محورية القرآن في التفسير مع مدارية السنة الشريفة حول ذلك المحور ، فالعلاقة بينهما أشبه ما تكون بين التأسيس الخاصّ بالقرآن والتفريع الخاصّ بالسنة ، فللرواية دور أعمق من الدور التعليمي والتطبيقي دون أن تخرج عن مداريتها ، فإنَّ الاستظهار القرآني لا يجوز أن يتشكَّل خارج القرآن الكريم ، وقد تبيَّن لنا أنَّ الإضفاء المعرفي الذي توفّره المصادر الثانوية التي تأتي في طول القرآن الكريم في فهم النصّ القرآني ربّما تُشكّل في موارد خاصّة حجر الزاوية في قراءة النصّ القرآني ؛ وقد تبيَّن لك أننا قد مارسنا هذا النحو من المحورية القرآنية والمدارية - للسنّة