أكثر من حادثة ومورد ، كما في قصة آصف بن برخيا وزير سليمان عليهما السلام ، والتي تُثبت أيضاً أن للعترة الطاهرة اثنين وسبعين حرفاً منه « 1 » ؛ وفي رواية أُخرى أنَّ لعيسى عليه السلام حرفين كان يعمل بهما ، ولموسى عليه السلام أربعة ، ولإبراهيم ستة ، ولنوح ثمانية ، ولآدم خمسة وعشرين ، وقد جُمع ذلك كلّه لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنَّ هنالك حرفاً واحداً عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب « 2 » ؛ ولكنه حرف من خصوصياته أنه جامع لجميع كمالات حروف الاسم الأعظم المُنزَّلة « 3 » ، فهذا التنزّل المُختلف بعدد الحروف يحكي مراتبية الاسم الأعظم
المطلب الثاني : الاسم الأعظم أرفع مراتب التوحيد
إنَّ مراتبية التوحيد تقتضي وجود مرتبة هي أشرف المراتب التوحيدية ، وإذا كانت مظهرية الاسم الأعظم تمثّل أشرف المراتب المعرفية التي يرتقيها إنسان ، وأنَّ المعرفية الحقيقية الحقَّة هي ما تعلَّق منها بالتوحيد ، ولذلك قيل بأنَّ كلّ كمال مُتصوَّر فأصله التوحيد ؛ فإنه يتعيَّن أن يكون الاسم الأعظم أشرف المراتب التوحيدية إطلاقاً ، فإذا ما أردنا أن ننهل المعارف التوحيدية الخالصة فينبغي أن تُؤخذ من الإنسان الكامل ، وهو الوليّ المعصوم عليه السلام الذي صار مظهراً من مظاهر الاسم الأعظم ، وبالتالي فإنَّ اجتماع كلمة التوحيد مع الكلمة المُشيرة للاسم الأعظم تدعونا بالمعنى الباطني إلى أخذ
هامش
( 1 ) انظر : أُصول الكافي : ج 1 ، ص 230 .
( 2 ) انظر : بصائر الدرجات الكبرى : ص 229 ، ح 4 . وقد مرَّ توجيه استحواذ آدم عليه السلام على حروف أكثر من حروف نوح وإبراهيم وعيسى وموسى عليهم السلام مع أنهم من أُولي العزم ولم يكن آدم عليه السلام كذلك ، فراجع .
( 3 ) انظر : شرح أصول الكافي ، للمازندراني : ج 5 ، ص 318 . .