تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
اللغوي تجاوز به الحاجة للتجزيئي ، ولكن عادة ما تكون موارد ذلك قليلة جداً . والهدف من تحقيق هذا المُلحق هو إبطال التوقّف من طرف واحد بين التجزيئي والموضوعي ، فالمشهور هو توقّف التفسير الموضوعي على التجزيئي مُطلقاً ، ولا عكس منطقي في المقام فضلًا عن اللغوي ، فنكون بهذا المُلحق أثبتنا وجه الاستغناء ولو في موارد محدودة . المُلحق الخامس : البعض حاول بعد إثبات حاجة التفسير الموضوعي للتجزيئي بالضرورة إثبات حاجة التفسير التجزيئي للموضوعي ولو موردياً ، ومثّل لذلك بركون المفسّر التجزيئي إلى منهج تفسير القرآن بالقرآن ، وهو كما ترى ، وقد عرفت الحال .

أسباب نزول آية الكرسي

كنا قد تعرَّضنا لجملة من فضائل آية الكرسي « 1 » ، ووعدنا هنالك بالوقوف على شطر آخر منها عند التعرَّض إلى موضوعة أسباب نزول الآية ، كما نبَّهنا هنالك إلى صلة هذه الفضائل الجديدة بنكات عقائدية ، وقد حان وقت الوفاء بذلك . وقبل ذلك ينبغي التأكيد على كون الوقوف على أسباب النزول عاملًا مُساعداً يُؤدّي إلى فهم أفضل وأدقّ للنصّ القرآني ، إلا أنه - كما تقدّم منّا « 2 » - ليست وظيفته الأساسية تفسيرية بقدر ما هي وظيفة تطبيقية ، أي تحديد المصداق الأوّل - وربما يكون الأبرز - الذي انطبق عليه ظاهر النصّ ، ولذلك فليس صحيحاً حصر النصّ بمصداقه الأوّل ، إلا إذا قامت قرائن قطعية على عدم إرادة
هامش
( 1 ) في الباب الأول ، الفصل الثالث ( عمق المفردة القرآنية عمق للنصّ ) ، تحت عنوان : ( فضل آية الكرسي ) . ( 2 ) في الباب الأول ، الفصل الرابع ( ضوابط أُخرى لقراءة النصّ القرآني ) ، تحت عنوان : ( تقسيمات القرينة المتصلة ) . .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 235 | السيد كمال الحيدري