تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

هوية آية الكرسي

مرَّ بنا وجه الخلاف في هويّة وحدود آية الكرسي ، وقد كان مُختارنا هو أنها آية واحدة مضموناً بثلاثة مقاطع ، وليست ثلاث آيات منفصلة مضموناً ، فالآية في وجودها المجموعي هي : قوله تعالى : اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلَا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ * لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ، وبقدرها المُتيقَّن تنحصر بالمقطع الأوّل ، وقد كان لترجيحنا وحدتها المقطعية بآية واحدة عدّة أُمور تقدّم عرضها في بحث سابق « 1 » .

ملاحق لهوية أُسلوب التفسير التجزيئي

مرَّ بنا جملة من البيانات الخاصّة بالتفسير التجزيئي ، وقد عرفت أنه من أساليب التفسير لا من مناهجه ، وهنا نودّ عرض بعض البيانات اللاحقة والمُتمّمة لموضوعة التفسير التجزيئي بما يُحقِّق الهدف البعيد من وراء هذه الأبحاث التخصّصية في مجال التفسير .
هامش
( 1 ) في الفصل الثالث ( عُمق المفردة القرآنية عمق للنصّ ) من الباب الأول من الكتاب ، تحت عنوان : ( الصحيح في حدود آية الكرسي ) . .