تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

معطيات المقطع الثالث

1 . الوَلاية - بالفتح - المصدر ، وهي بمعنى النصرة والمحبَّة والنسب ، والوِلاية - بالكسر - الاسم ، وهي بمعنى الإمارة والسلطان ، فهي اسم لما تولّيته وقمت به ، ومن أسمائه تعالى الوالي ، وهو مالك الأشياء جميعها المتصرّف فيها ، وجميع معاني الولي صادقة عليه سبحانه وعلى ولاية الرسول صلى الله عليه وآله وولاية أئمّة أهل البيت عليهم السلام . 2 . اعتماد الفعل المتعدّي بقوله : يُخْرِجُهُم دون اللازم يَخْرجُون لعدم كفاية ما تقدّم منهم رغم مطلوبيته ، فالإيمان بالله والكفر بالطاغوت مقدّمتان للإخراج من الظلمات إلى النور ، فاحتاج الأمر إلى الإخراج الإلهي ، فيكون خروجهم بالعرض لا بالذات . 3 . الظلمة ذهاب النور ، وقد تأتي بمعنى الشدَّة ، فظلمات البحر شدائده ، والأمر المظلم هو الذي لا يُدرى من أين يؤتى له ، وقد كُنِّي عن الضلالة بالظلمات ، تقبيحاً لها ، كما كُنِّي عن الهداية بالنور ترغيباً بها ، وناسب التعبير عن الكفر بالظلمات لأنَّ من معاني الكفر ظلمة الليل وسواده . 4 . النور كالوجود أعرف من أن يُعرَّف ، يأتي بمعنى الضياء ، ونوريته سبحانه تعني الظاهر الذي به كلّ ظهور ، والظاهر في نفسه المظهر لغيره يسمّى نوراً ، والله سبحانه بذاته نور ، الذي لشدَّة نوره استحالت رؤيته ، وقيل نوريته هدايته للعالمين ، والنور اسم للنبي صلى الله عليه وآله وللقرآن الكريم ، وللنار أيضاً ، ولكلّ أمر جميل . 5 . الخلد : دوام البقاء ، ويأتي بمعنى اللزوم ، وبمعنى الركون أيضاً ، والركون واللزوم معنيان مُتقاربان قد يُقصدان معاً في كلمة الخلود .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 230 | السيد كمال الحيدري