تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وُجُوهَكُمْ في مَحَلِّ رِضْوانِهِ ، وَمَوْضِعِ إكْرامِهِ ، مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفيقاً ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ حِزْبُ اللهِ ، وَأَنَّ مَنْ حارَبَكُمْ فَقَدْ حارَبَ اللهَ ، وَأَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبينَ الْفائِزينَ الَّذينَ هُمْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَعَلى مَنْ قَتَلَكُمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاسِ أَجْمَعينَ ، أَتَيْتُكُمْ يا أهلَ التَّوْحيدِ زائِراً ، وَبِحَقِّكُمْ عارِفاً ، وِبِزِيارَتِكُمْ إلى اللهِ مُتَقَرِّباً ، وَبِما سَبَقَ مِنْ شَريفِ الأَعْمالِ وَمَرْضِيِّ الأَفْعالِ عالِماً ، فَعَلَيْكُمْ سَلامُ اللهِ وَرَحْمَتُهُ وَبَرَكاتُهُ ، وَعَلى مَنْ قَتَلَكُمْ لَعْنَةُ اللهِ وَغَضَبُهُ وَسَخَطُهُ ، اللّهُمَّ انْفَعْني بِزِيارَتِهِمْ ، وَثَبِّتْني عَلى قَصْدِهِمْ ، وَتَوَفَّني عَلى ما تَوَفَّيْتَهُمْ عَلَيْهِ ، وَاجْمَعْ بَيْني وَبَيْنَهُم في مُسْتَقَرِّ دارِ رَحْمَتِكَ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ لَنا فَرَطٌ وَنَحْنُ بِكُمْ لاحِقُونَ ) .

وداع المدينة المنورة

إذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل وامض إلى قبر النبيّ ( ص ) وأعمل ما كنت تعمله مِن قبل ثمّ ودّعه وقُل : ( السَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ ، أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ وَأَسْتَرْعيكَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامُ ، آمَنْتُ بِاللهِ وَبِما جِئْتَ بِهِ وَدَلَلْتَ عَلَيْهِ ، اللّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنّي لِزِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ ، فَإنْ تَوَفَّيْتَني قَبْلَ ذلِكَ فَإنّي أَشْهَدُ في مَماتي عَلى ما شَهِدْتُ عَلَيْهِ في حَياتي : أَنْ لا إلهَ إلَّا أَنْتَ ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِه ) . وقال الصّادق ( ع ) ليونس بن يعقوب : « قُل في وداع النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِه : صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ لا جَعَلَهُ اللهُ آخِرَ تَسْلِيمي