عَلَيْكَ » « 1 » .
قال في المفاتيح : أقول لزوّار المدينة الطيّبة أنّ مِن مهام الأمور أن يغتنموا الفرصة ما أقاموا في المدينة المعظّمة ، فيكثروا من الصّلاة في مسجد النبيّ ( ص ) فإنّ الصلاة فيه تعدل عشرة آلاف صلاة في غيره من المواضِع ، وأفضل الأماكن فيه مسجد الروضة وهو بين القبر والمنبر . . . وفي حديث حسن عن الحضرمي قال :
أمرني الصادق ( ع ) : ( أن أُكثِرَ من الصلاة في مسجد النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِه ما أمكنتني الصلاة ) . وقال : ( إنّه لا يتيسّر لك دائماً الحضُور في هذه البُقعة الشريفة ) .
وروى الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في التهذيب بسند معتبر عن مرازم عن الصادق ( ع ) قال :
« الصّيام بالمدينة والقيام عند الأساطين ليس بمفروضٍ ولكن من شاء فليصم ؛ فإنّه خير له . إنّما المفروض الصّلوات الخمس وصيام شهر رمضان ، فأكثروا الصّلاة في هذا المسجد ما استطعتم فإنّه خير لكم ، واعلموا أنّ الرّجل قد يكون كيّساً في أمر الدّنيا فيقال : ما أكيس فلاناً . فكيف من كأس في أمر آخرته ، وكرّر ما أمكنتك في كلّ يوم زيارة النبيّ صلّى الله عليه وآله وكذلك زيارة أئمّة البقيع عليهم السلام وسلّم على النّبي صلّى الله عليه وآله مهما وقع بصرك على حجرته ، وراقب نفسك ما دمت في المدينة ، وصُن نفسك من المعاصي والمظالم ، وتدبّر في شرف تلك المدينة ولاسيّما مسجدها مسجد النبيّ صلّى الله عليه وآله ، فتلك البقاع هي مواضع أقدام النبيّ صلّى
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة للمحقق البحراني : ج 17 ص 427 .