تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
عَلى نَفْسي ، هارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتي احْتَطَبْتُها عَلى ظَهْري ، فَزِعاً إلَيْكَ رَجاءَ رَحْمَةِ رَبّي ، أَتَيْتُكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعيدَةٍ طالِباً فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وَقَدْ أَوْقَرَتْ ظَهْري ذُنُوبي ، وَأَتَيْتُ ما أَسْخَطَ رَبّي ، وَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا أَفْزَعُ إلَيْهِ خَيْراً لي مِنْكُمْ أهلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ ، فَكُنْ لي شَفيعاً يَوْمَ فَقْري وَحاجَتي ، فَقَدْ سِرْتُ إلَيْكَ مَحْزُوناً ، وَأَتَيْتُكَ مَكْرُوباً ، وَسَكَبْتُ عَبْرَتي عِنْدَكَ باكِياً ، وَصِرْتُ إلَيْكَ مُفْرَداً ، وَأَنْتَ مِمَّنْ أَمَرَنِي اللهُ بِصِلَتِهِ ، وَحَثَّني عَلى بِرِّهِ ، وَدَلَّني عَلى فَضْلِهِ ، وَهَداني لِحُبِّهِ ، وَرَغَّبَني فِي الْوِفادَةِ إلَيْهِ ، وَأَلْهَمَني طَلَبَ الْحَوائِجِ عِنْدَهُ ، أَنْتُمْ أهلَ بَيْتٍ لا يَشْقى مَنْ تَوَلّاكُمْ ، وَلا يَخِيبُ مَنْ أَتاكُمْ ، وَلا يَخْسَرُ مَنْ يَهْواكُمْ ، وَلا يَسْعَدُ مَنْ عاداكُمْ ) . ثمّ تستقبل القبلة وتصلّي ركعتين للزيارة ، وبعد الفراغ تنكبّ على القبر وتقول : ( اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، اللّهُمَّ إنّي تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ بِلُزُومي لِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وآلِه لِيُجيرَني مِنْ نِقْمَتِكَ وَسَخَطِكَ وَمَقْتِكَ في يَوْمٍ تَكْثُرُ فيهِ الأَصْواتُ ، وَتَشْغَلُ كُلُّ نَفْسٍ بِما قَدَّمَتْ ، وَتُجادِلُ عَنْ نَفْسِها ، فَإنْ تَرْحَمْنِي الْيَوْمَ فَلا خَوْفٌ عَلَيَّ وَلا حُزْنٌ ، وَإنْ تُعاقِبْ فَمَوْلىً لَهُ الْقُدْرَةُ عَلى عَبْدِهِ ، وَلا تُخَيِّبْني بَعْدَ الْيَوْمِ ، وَلا تَصْرِفْني بِغَيْرِ حاجَتي ، فَقَدْ لَصِقْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ، وَتَقَرَّبْتُ بِهِ إلَيْكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِكَ ، وَرَجاءَ رَحْمَتِكَ ، فَتَقَبَّلْ مِنّي ، وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي ، وَبِرَأفَتِكَ عَلى جِنايَةِ نفْسي ، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمي ، وَما أَخافُ أَنْ تَظْلِمَني وَلكِنْ أَخافُ سُوءَ الْحِسابِ ، فَانْظُرِ الْيَوْمَ تَقَلُّبىِ عَلى قَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ، فَبِهِما فُكَّني مِنَ النّارِ وَلا تُخَيِّبْ سَعْيي ، وَلا يَهُونَنَّ