صاحِبي في وَحْدَتي ، يا غِياثي في كُرْبَتي ، يا وَلِيّي في نِعْمَتي ، يا إلهي وَإلهَ آبائي إبراهيمَ وَإسْماعيلَ وَإسْحاقَ وَيَعْقُوبَ ، وَرَبَّ جَبْرَئيلَ وَمِيكائيلَ وَإسرافيلَ ، وَربَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّيينَ وَآلِهِ الْمُنْتَجَبِينَ ، مُنْزِلَ التَّوراةِ وَالإنْجيلِ ، وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقانِ ، وَمُنَزِّلَ كهيعص ، وَطه وَيس ، وَالْقُرآنِ الْحَكيمِ ، أَنْتَ كَهْفي حينَ تُعْيِيني الْمَذاهِبُ في سَعَتِها ، وَتَضيقُ بِيَ الأَرْضُ بِرُحْبِها ، وَلَوْلا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكينَ ، وَأَنْتَ مُقيلُ عَثْرَتي ، وَلَوْلا سَتْرُكَ إيّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحِينَ ، وَأَنْتَ مُؤَيِّدي بِالنَّصْرِ عَلى أَعْدائي ، وَلَوْلا نَصْرُكَ إيّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبينَ ، يا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالسُّمُوِّ وَالرِّفْعَةِ ، فَأَوْلِياؤهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ ، يا مَنْ جَعَلَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلى أَعْناقِهِمْ ، فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خائِفُونَ ، يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ، وَغَيْبَ ما تَأتِي بِهِ الأَزْمِنَةُ وَالدُّهُورُ ، يا مَنْ لا يَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ إلّا هُوَ ، يا مَنْ لا يَعْلَمُ ما هُوَ إلّا هُوَ ، يا مَنْ لا يَعْلَم ما يَعْلَمُهُ إلّا هُوَ ، يا مَنْ كَبَسَ الأرضَ عَلَى الْماءِ ، وَسَدَّ الْهَواءَ بِالسَّماءِ ، يا مَنْ لَهُ أَكْرَمُ الأَسْماءِ ، يا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذي لا يَنْقَطِعُ أَبَداً ، يا مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ ، وَمُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ وَجاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبودِيَّةِ مَلِكاً ، يا رادَّهُ عَلى يَعْقُوبَ بَعْدَ أَنِ ابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظيمٌ ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالْبَلْوى عَنْ أَيُّوبَ ، وَمُمْسِكَ يَدَيْ إبراهيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ كِبَرِ سِنِّهِ ، وَفَناءِ عُمُرِهِ ، يا مَنِ اسْتَجابَ لِزَكَرِيّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَى ، وَلَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحيداً ، يا مَنْ أَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ ، يا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَني إسرائيلَ فَأَنْجاهُمْ ، وَجَعَلَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقينَ ، يا مَنْ أَرْسَلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ بَيْنَ يَدَيْ
مناسك الحج (1433ه-) — صفحة 248
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٤٨